بلومبرج: 100 سفينة حاويات عالقة في الخليج بسبب المخاطر الأمنية واعتذار إيراني لدول الجوار
100 سفينة حاويات عالقة في الخليج واعتذار إيراني لدول الجوار (07.03.2026)

أزمة بحرية وأمنية في الخليج: 100 سفينة حاويات عالقة واعتذار إيراني رسمي

أفادت وكالة بلومبرج الإخبارية بأن حوالي 100 سفينة حاويات في مياه الخليج تواجه صعوبة كبيرة في المغادرة نتيجة المخاطر الأمنية المتصاعدة في المنطقة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأخيرة.

تقرير الهلال الأحمر الإيراني يكشف حجم الأضرار المدنية

من جانب آخر، أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن تعرض 6668 مرفقًا مدنيًا لأضرار خلال الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت المنظمة في بيان رسمي صدر يوم السبت: "من بين هذه الأهداف 5535 وحدة سكنية، 1041 وحدة تجارية، 14 مركزًا طبيًا، 65 مدرسة و13 مركزًا تابعًا للهلال الأحمر، ما يعكس الحجم الكبير للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحضرية والخدمات العامة."

وأضاف البيان: "خلال هذه الهجمات، تضررت عدد من سيارات الإغاثة والإنقاذ، وللأسف أصيب عدد من متطوعي الهلال الأحمر أثناء تنفيذ مهامهم الإغاثية."

اعتذار الرئيس الإيراني ووعود بوقف الهجمات

في تطور بارز، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا رسميًا لدول الخليج العربي في خطاب هام صباح السبت، مؤكدًا أن طهران ستتوقف عن شن أي هجمات على جيرانها ما لم تنطلق أي هجمات على إيران من تلك الدول.

وقال بزشكيان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: "أعتذر شخصيًا للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات إيرانية. لا نعتزم مهاجمة الدول المجاورة، وكما قلت مرارًا وتكرارًا، فهم إخوتنا."

وأضاف أن مجلس القيادة الثلاثي، الذي يتولى الحكم المؤقت لإيران، "أبلغ القوات المسلحة أنه من الآن فصاعدًا، لا ينبغي شن أي هجوم على الدول المجاورة أو إسقاط صواريخ عليها إلا إذا أرادت هي مهاجمتنا من تلك الدول."

وتابع الرئيس الإيراني قائلًا: "أعتقد أننا بحاجة إلى حل هذه المسألة بالدبلوماسية بدلًا من القتال وإثارة المشاكل مع الدول المجاورة." كما حث دول الخليج ألا يصبحوا "أداة في يد الإمبريالية"، محذرًا إياها من مهاجمة الأراضي الإيرانية.

استمرار التوترات رغم الاعتذار

ولم يتضح بعد ما إذا كان إعلان الرئيس سيدخل حيز التنفيذ فورًا، حيث استمرت عمليات اعتراض الطائرات فوق الإمارات العربية المتحدة، ودوت صفارات الإنذار في البحرين بعد الخطاب مباشرة.

يأتي هذا التطور بعد أسبوع من القصف الإيراني شبه المتواصل لجيرانها في الخليج، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي للمنطقة، وتسبب في موجة من المسافرين الذين يحاولون مغادرة الشرق الأوسط، مما زاد من تعقيد الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

هذه الأحداث تبرز التحديات الكبيرة التي تواجه الملاحة البحرية والأمن الإقليمي، مع توقع مراقبين لتداعيات أوسع على التجارة العالمية واستقرار المنطقة.