100 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة الثانية في رمضان بالأقصى رغم القيود الإسرائيلية
100 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة الثانية في رمضان بالأقصى (27.02.2026)

100 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة الثانية في رمضان بالأقصى رغم القيود الإسرائيلية

أدى ما يقارب 100 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة الثانية في شهر رمضان المبارك في رحاب المسجد الأقصى، في مشهد يؤكد صمود الفلسطينيين وإصرارهم على أداء شعائرهم الدينية تحت وطأة القيود الإسرائيلية المشددة.

تشديدات إسرائيلية على الوافدين من الضفة الغربية

وبحسب بيان صادر عن محافظة القدس، فإن حضور هذا العدد الكبير من المصلين جاء رغم الإجراءات التعسفية التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شددت القيود على الوافدين من محافظات الضفة الغربية عبر حاجزي قلنديا شمال المدينة وبيت لحم جنوبها.

وتم منع مرور المئات من الفلسطينيين، مع التركيز بشكل خاص على منع كبار السن من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى تقليل عدد المصلين وإضعاف الروح المعنوية خلال الشهر الفضيل.

استهداف رواد الأقصى وإصدار قرارات بالإبعاد

وتواصل قوات الاحتلال استهداف رواد المسجد الأقصى بشكل منهجي، حيث أصدرت سلطات الاحتلال أكثر من 280 قراراً بالإبعاد عن الأقصى، مما حرم العشرات من حقهم في الصلاة في المكان المقدس.

وأجبرت هذه القرارات المبعدين عن المسجد على أداء صلاة الجمعة داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى، في مشهد يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في ممارسة عبادتهم.

انتهاكات داخل مقبرة باب الرحمة

وفي تطور صادم، قامت قوات الاحتلال بدوس القبور ونصب خيام لها داخل مقبرة باب الرحمة، في انتهاك صارخ لحرمة المكان وتجاوز للقيم الإنسانية والدينية، مما أثار استنكاراً واسعاً من قبل المصلين والمراقبين.

ويأتي هذا في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقويض الحقوق الدينية للفلسطينيين وخلق عقبات تحول دون ممارستهم لشعائرهم بحرية في المسجد الأقصى، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالاً كبيراً على الصلاة.

ويؤكد هذا المشهد إصرار الفلسطينيين على الصمود في وجه هذه الإجراءات، حيث تجاوز عدد المصلين 100 ألف رغم كل الصعوبات، مما يعكس تمسكهم بهويتهم الدينية والوطنية في القدس المحتلة.