وزارة الأمن الداخلي الأمريكية: 1000 محتج يحاصرون المبنى الفيدرالي الملكي في لوس أنجلوس
أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن مجموعة من 1000 شخص، وصفتهم بـ"مثيري الشغب"، تحاصر المبنى الفيدرالي الملكي في لوس أنجلوس، وذلك يوم الأحد 29 مارس 2026. جاء ذلك في إطار موجة احتجاجية واسعة شهدتها الولايات المتحدة يوم السبت، حيث شارك ملايين المتظاهرين في أكثر من 3,300 تجمع عبر جميع الولايات الخمسين، تحت شعار "No Kings"، مما يعكس استياءً عميقًا من السياسات الحالية.
موجة احتجاجية تاريخية تضم ملايين المتظاهرين
شهدت الولايات المتحدة يوم السبت موجة احتجاجية غير مسبوقة، قُدّر عدد المشاركين فيها بأكثر من 7 ملايين محتج، وفقًا لتقارير صحفية. خرج المتظاهرون احتجاجًا على ما يعتبرونه سياسات استبدادية وإجراءات تنفيذية موسعة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أشارت صحيفة واشنطن بوست. تباينت دوافع المشاركين، فبينهم من حضر للدفاع عن المبادئ الديمقراطية، وآخرون يرفضون سياسات ترامب بوجه عام، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالهجرة، وتراجع حقوق الإجهاض، والحرب المستمرة مع إيران.
رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها شعارات مثل: "نقاتل من أجل الديمقراطية"، و"هذا أول نظام ديكتاتوري أراه"، مما يعكس حالة من الغضب والقلق تجاه الاتجاهات السياسية الحالية. امتدت التجمعات من المدن الكبرى إلى البلدات الصغيرة، من ألاسكا حتى مارا-لا-لاجو، مع مشاركة واسعة في واشنطن العاصمة حيث تجاوز المحتجون المساحات المخصصة للمشاريع الخاصة للرئيس ترامب.
احتجاجات عالمية تدعم الحركة الأمريكية
لم تقتصر الاحتجاجات على الولايات المتحدة فقط، بل خرجت مظاهرات مماثلة في 15 دولة حول العالم، بينها روما وباريس ومدريد وأمستردام وسيدني وطوكيو. ركزت هذه الاحتجاجات على رفض السياسات الأمريكية الخارجية، معبرة عن تضامن عالمي مع المطالب المحلية. ركزت الاحتجاجات في الولايات المتحدة على مجموعة من القضايا الاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك:
- ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية.
- القيود على السفر وتأثيرها على الحياة اليومية.
- آثار الحرب مع إيران، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى أمريكيين.
- رفض تغيير نظام الانتخابات المحلية واستهداف وكالات الهجرة للمهاجرين العاملين.
مشاركة فنية ومخاوف اجتماعية
شارك في الاحتجاجات نجوم مثل بروس سبرينجستين، الذي أحيى حدثًا في مينيسوتا وألقى أغنية مستوحاة من الهجمات على مواطنين مدنيين، مما أضفى بعدًا ثقافيًا على الحركة. في واشنطن، أبدى محتجون مخاوفهم من فقدان وظائفهم أو من تهديد الموظفين الفيدراليين بسبب الانتقادات المتكررة من إدارة ترامب، مما يسلط الضوء على التأثير الاجتماعي للسياسات الحالية.
على الرغم من سيطرة الجمهوريين في بعض المناطق، خرج متظاهرون من مختلف الخلفيات الحزبية، معبرين عن رفضهم للسياسات الاستبدادية، وتأكيدهم على ضرورة حماية الديمقراطية. شهدت كاليفورنيا وحدها تجمعات ضخمة تجاوزت 100 ألف شخص، وفق تقديرات المنظمين، مع التركيز على الاقتصاد والحرب مع إيران كأبرز محركات الاحتجاجات.
يأتي هذا الحصار للمبنى الفيدرالي الملكي في لوس أنجلوس كجزء من هذه الموجة الاحتجاجية الواسعة، مما يسلط الضوء على التوترات السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة. تتابع الجهات الأمنية الأمريكية هذه التطورات عن كثب، وسط مخاوف من تصاعد الاحتجاجات في الأيام القادمة.



