السيسي: استضافة 10.5 مليون أجنبي أثرت اقتصادياً دون دعم مادي
السيسي: استضافة 10.5 مليون أجنبي أثرت اقتصادياً (02.03.2026)

السيسي يوضح التأثير الاقتصادي لاستضافة 10.5 مليون أجنبي دون دعم مادي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تأثرت اقتصادياً بشكل كبير نتيجة استضافتها لحوالي 10.5 مليون أجنبي قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم الأصلية. وأشار إلى أن هؤلاء الأجانب يحصلون على الخدمات ذاتها التي تُقدم للمواطنين المصريين، وذلك دون أن تحصل مصر على أي دعم مادي مقابل ذلك، وهو الأمر الذي قدّره رئيس مجموعة البنك الدولي خلال لقاء مع الرئيس.

استقبال رئيس مجموعة البنك الدولي في القاهرة

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، في اجتماع حضره عدد من المسؤولين المصريين والدوليين. ومن بين الحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي، بما في ذلك أثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، وأوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي، وتريفور كينكايد مستشار رئيس مجموعة البنك الدولي، وعبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، والسفير هشام سيف الدين المدير التنفيذي المناوب لدى مجموعة البنك الدولي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس ثمن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى دعم الجهود الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. كما أشاد الرئيس بالمشروعات التي تقوم بها مجموعة البنك الدولي في مصر، مؤكداً على أهمية هذه التعاونات في تعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار.

التحديات الاقتصادية الناجمة عن استضافة الأجانب

أوضح الرئيس السيسي أن استضافة هذا العدد الكبير من الأجانب، الذين فروا من النزاعات في بلدانهم، تضع ضغوطاً إضافية على الموارد والخدمات العامة في مصر. حيث أنهم يستفيدون من الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية دون أن تتحصل الدولة على تعويضات مالية مناسبة، مما يؤثر سلباً على الميزانية العامة ويحد من قدرة الحكومة على توجيه الاستثمارات نحو مشروعات التنمية المحلية.

وأضاف أن هذا الوضع يسلط الضوء على الحاجة إلى دعم دولي أكبر لمصر، خاصة في ظل التزامها المستمر بمساعدة اللاجئين والمهاجرين في المنطقة. كما أكد على أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي لمواجهة هذه التحديات وضمان استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي.

يذكر أن هذه التصريحات تأتي في إطار الجهود المصرية لتعزيز الشراكات الدولية ودعم الاقتصاد الوطني، وسط تحديات متعددة تشمل الأوضاع الإقليمية والضغوط المالية. وقد أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بجهود مصر في هذا الصدد، معرباً عن تقديره للتضحيات التي تقدمها الدولة لاستضافة الأجانب.