حزب الله يشن هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل في عملية «خيبر 1»
في تطورات عسكرية متسارعة، أعلن حزب الله عن شن عملية عسكرية كبرى أطلق عليها اسم «خيبر 1»، حيث قام بقصف 11 مستوطنة إسرائيلية بعدة دفعات صاروخية كبيرة. وجاء هذا الهجوم رداً على الغارات الإسرائيلية الدامية على مناطق لبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي أسفرت عن استشهاد ثلاثة جنود لبنانيين.
تفاصيل الهجوم الصاروخي
وفقاً للبيانات الإسرائيلية، أطلق حزب الله أكثر من 50 صاروخاً من الأراضي اللبنانية، استهدفت بشكل رئيسي مستوطنة كرمئيل ومنطقة الجليل الأعلى. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صواريخ «خيبر 1» طويلة المدى وصلت إلى مسافة 100 كيلومتر من الحدود اللبنانية، مما تسبب في إطلاق صفارات الإنذار في مناطق واسعة بشمال إسرائيل.
وأكدت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إصابة مبنى في كرمئيل، مع عمليات إنقاذ جارية لعدد من العالقين تحت الأنقاض. من جهته، أعلن حزب الله في بيان رسمي أن العملية شملت قصف عدة قواعد عسكرية إسرائيلية، منها:
- قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية.
- قاعدة «جيفع» للتحكم بالمسيّرات.
- مقر قيادة المنطقة الشمالية.
- قاعدة عين زيتيم وقاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا.
- قاعدة شمشون.
تصعيد متبادل في المنطقة
جاء هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان حزب الله استهداف تجمع لقوات إسرائيلية في خربة المنارة مقابل بلدة حولا جنوبي لبنان، وكذلك استهداف تجمع لجنود وآليات جيش الاحتلال في جبل وردة ببلدة مركبا الحدودية بقذائف المدفعية. وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن إحدى غاراته «قيد المراجعة»، مؤكداً أن عملياته تستهدف حزب الله وليس الجيش اللبناني أو المدنيين.
هذا التصعيد العسكري يحدث في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وحلفائها في المنطقة، حيث تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية مواجهات متكررة منذ أشهر. وتأتي عملية «خيبر 1» كأحد أوسع الهجمات التي ينفذها حزب الله ضد إسرائيل، مما يزيد من حدة التوتر في الشرق الأوسط.
تداعيات إقليمية
أدى هذا الهجوم إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان والردود الصاروخية من حزب الله. كما نعى الجيش اللبناني ثلاثة من جنوده استشهدوا في غارتين إسرائيليتين منفصلتين في جنوب لبنان، مما يسلط الضوء على الخسائر البشرية المترتبة على هذا التصعيد.
في الختام، تشير التطورات الأخيرة إلى أن عملية «خيبر 1» قد تكون نقطة تحول في المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، مع احتمالية استمرار التبادل العسكري في الأيام المقبلة. ويبقى الوضع الأمني في المنطقة تحت المراقبة الدولية، وسط مخاوف من توسع نطاق الصراع.
