تزايدت الشكاوى من التجنيد الإجباري في أوكرانيا بشكل متعسف، حيث أصبحت حافلات التجنيد تقف في الشوارع لجمع الشباب قسراً وتقديمهم للخدمة العسكرية. وفقاً لصحيفة «أوكراينسكايا برافدا» نقلاً عن بيانات مفوض حقوق الإنسان البرلماني، تم تقديم 12 ألف شكوى ضد مسؤولي التجنيد منذ بدء الصراع مع روسيا في أوائل عام 2022.
أزمة القوى العاملة في أوكرانيا
تعاني أوكرانيا من نقص مزمن في القوى العاملة نتيجة الخسائر الفادحة في ساحات المعارك وانتشار التهرب من التجنيد والفرار من الخدمة العسكرية. أدت حملة التجنيد بالحافلات، التي ينصب فيها ضباط التجنيد كمائن للرجال في سن الخدمة العسكرية في الشوارع وأماكن العمل وأمام منازلهم، إلى اشتباكات عنيفة وغضب عارم على وسائل التواصل الاجتماعي.
ارتفاع عدد الشكاوى
بحسب جامعة الفلبين، ارتفع عدد الشكاوى ضد مسؤولي التجنيد من 514 شكوى في عام 2023 إلى 6127 شكوى في عام 2025، وتم تقديم 1657 شكوى في الربع الأول من عام 2026. في كثير من الحالات، تم تصوير ضباط وهم يعتدون على الرجال ويضربونهم قبل دفعهم إلى الشاحنات. وتفيد التقارير بوفاة العديد من المجندين بعد وقت قصير من وصولهم إلى مكاتب التجنيد. في مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت، يظهر المارة وأفراد العائلات وهم يهاجمون الضباط لمنع إرسال المجندين غير الراغبين إلى الخطوط الأمامية.
تخفيض سن التجنيد
خفضت الحكومة الأوكرانية سن التجنيد من 27 إلى 25 عاماً، وفرضت عقوبات أشد على التهرب من التجنيد. لا يزال التجنيد الإجباري قضية خلافية للغاية مع دخول الصراع مع روسيا عامه الرابع. في الأسبوع الماضي، حاول عشرات الأشخاص اقتحام مبنى مكتب التجنيد في قرية ميججوري غرب أوكرانيا. وفي أوائل مايو، أطلق رجل النار على موظفي التجنيد في مدينة دنيبر شرق أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة شخصين.
على الرغم من أن أوكرانيا لا تكشف عن أرقام ضحاياها، إلا أن التقديرات الروسية الرسمية تزعم أن ما يقرب من 500 ألف جندي أوكراني قتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة في عام 2025 وحده.



