على مدار ثلاثة عشر عاماً من ثورة 30 يونيو، سلكت الدولة المصرية مساراً ممتداً لإعادة البناء وترسيخ الاستقرار في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، اتسمت بتصاعد الحروب الأهلية واتساع رقعة الصراعات الإقليمية وزيادة حدة الاستقطابات الدولية.
تحديات حدودية واستراتيجية
واجهت القاهرة تحديات مباشرة على حدودها وفي محيطها الاستراتيجي، بدءاً من قطاع غزة في الشمال الشرقي، مروراً بليبيا في الغرب، وصولاً إلى السودان في الجنوب، بالإضافة إلى تداعيات أزمات البحر الأحمر واليمن وما فرضته من ضغوط أمنية واقتصادية وجيوسياسية.
ركائز الدولة الوطنية
ورغم هذا المشهد المضطرب، نجحت مصر في تثبيت ركائز الدولة الوطنية وتعزيز قدرتها على حماية أمنها القومي، مانعة انزلاقها إلى دوائر الفوضى التي عصفت بعدد من دول المنطقة.
سياسة خارجية متوازنة
تبنت القاهرة سياسة خارجية متوازنة تقوم على الاتزان الاستراتيجي والانفتاح على مختلف القوى الدولية، دون الانخراط في محاور صدامية، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني.
حضور أفريقي ودولي
أعادت مصر ترسيخ حضورها داخل القارة الأفريقية، وفعلت دورها في المؤسسات الإقليمية والدولية، مما عزز مكانتها كشريك أساسي في ملفات التنمية والأمن ومكافحة الإرهاب وتسوية النزاعات.
هذا المسار انعكس في تنامي الثقة الدولية بالدور المصري، وظهور القاهرة كفاعل رئيسي في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لا كمجرد متلقٍ للتداعيات، بل كطرف مؤثر يسهم في صياغة الحلول.
في هذا الملف، تستعرض «الوطن» مسار السياسة المصرية خلال 13 عاماً، وكيف نجحت الدولة في تحويل التحديات إلى أدوات قوة، وإعادة بناء حضورها الإقليمي والدولي في ظل نظام عالمي وإقليمي شديد السيولة والتغير.



