أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي برنامج «الصرخة» لنشر الوعي المجتمعي بمخاطر عمل الأطفال، والتعريف بالاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة، إلى جانب بناء قدرات العاملين في الإدارات المعنية بهذا الملف، وذلك ضمن التعاون مع منظمة العمل الدولية، وتزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال. وتمكن البرنامج من الوصول إلى نحو 1512 طفلًا بمحافظة أسيوط، فضلًا عن مئات الأطفال في محافظات أخرى.
التنسيق مع وزارة العمل
تستمر التضامن في التنسيق مع وزارة العمل، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة عمالة الأطفال، ومن خلال المشاركة الفاعلة في اللجنة التوجيهية الوطنية، إلى جانب مشاركتها في تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمالة الأطفال ودعم الأسرة (2018–2025)، والمساهمة حاليًا في إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية (2026–2030)، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية للقضاء على عمالة الأطفال. وتعمل وزارتا التضامن الاجتماعي والعمل، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، لتنفيذ مشاريع مكافحة أسوأ أشكال عمالة الأطفال.
التدخلات النوعية والمبادرات الوقائية
فيما يتعلق بحماية الأطفال في سلاسل توريد وجمع الياسمين، شاركت الوزارة، بحسب تقرير لها، بالتعاون مع وزارة العمل، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، في جلسات حوار اجتماعي موسعة حول مناقشة الأجر المعيشي العادل للعاملين بقطاع الياسمين بمحافظة الغربية، لتخفيف الحاجة الاقتصادية وتجفيف منابع عمالة الأطفال بها. ونفذت الوزارة عددًا من التدخلات في مركزي قطور وبسيون بمحافظة الغربية، شملت دعم أسر الأطفال من خلال توزيع 365 سلة غذائية ولحوم بمركز قطور، و220 سلة بمركز بسيون.
مبادرة «أنا موهوب»
أطلقت الوزارة مبادرة «أنا موهوب» في خمس محافظات، بهدف اكتشاف وتنمية القدرات الإبداعية والابتكارية للأطفال، وإعداد جيل قادر على الإبداع والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، بما يعزز استثمار طاقاتهم في مسارات إيجابية بعيدًا عن مخاطر العمل المبكر.
دور الرائدات الاجتماعيات
تؤدي الرائدات الاجتماعيات دورًا محوريًا في نشر الوعي المجتمعي بمخاطر عمل الأطفال، من خلال الزيارات المنزلية، والندوات الميدانية، والتواصل المباشر مع الأسر، ورصد الحالات المعرضة للخطر ومتابعتها، بما يعزز جهود الوقاية والحماية.
رؤية شاملة
يؤكد التقرير التزام وزارة التضامن الاجتماعي بجهودها المستمرة في مواجهة عمل الأطفال، انطلاقًا من رؤية شاملة لا تقتصر على حماية الأطفال من مخاطر العمل المبكر، وإنما تمتد إلى معالجة الأسباب المؤدية إليه، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والتعليم، والتوعية، والشراكات الوطنية والدولية، بما يعزز حق كل طفل في التعليم والنمو في بيئة آمنة، ويتسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.



