16 عامًا من العطاء.. شيخ الأزهر يقود 49 جولة عالمية لنشر السلام والتعايش
16 عامًا من العطاء.. شيخ الأزهر يقود 49 جولة عالمية

16 عامًا من القيادة العالمية للأزهر تحت قيادة الإمام الأكبر

تحل اليوم الذكرى السادسة عشرة لتولي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مشيخة الأزهر الشريف، وهي فترة حافلة بالإنجازات المحلية والعالمية التي عززت دور الأزهر كمنارة للفكر الإسلامي الوسطي ونشر قيم السلام والتعايش بين الأمم.

49 جولة خارجية إلى 22 دولة: جسور التواصل مع العالم

منذ أبريل 2013، بدأ فضيلة الإمام الأكبر سلسلة من الجولات الخارجية بلغت 49 زيارة إلى 22 دولة عبر قارات العالم، بدأت بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة لتسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب. وشملت هذه الجولات دولاً أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال، وآسيوية مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وسنغافورة، وعربية مثل الكويت والبحرين والسعودية، بالإضافة إلى زيارات لأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

كانت هذه الزيارات محطات مهمة في تعزيز الحوار الحضاري والديني، حيث ألقى فضيلته خطابات تاريخية في برلمانات عالمية مثل البرلمان الألماني، والتقى قادة دول وزعماء دين، منهم البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، والملكة إليزابيث ملكة بريطانيا، والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، والعديد من الرؤساء والملوك في العالم الإسلامي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مبادرات ومؤسسات أزهرية رائدة

أسس فضيلة الإمام الأكبر خلال هذه السنوات مجموعة من المؤسسات والمبادرات التي عززت دور الأزهر العالمي:

  • مجلس حكماء المسلمين الذي يرأسه منذ 2014 بهدف توحيد جهود الأمة الإسلامية وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.
  • وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها مع البابا فرنسيس في أبوظبي عام 2019، والتي تعد من أهم الوثائق في تاريخ الحوار بين الأديان.
  • مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف الذي يعمل بـ13 لغة لرصد ومجابهة الأفكار المتطرفة.
  • مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للقضاء على فوضى الفتاوى والرد على الفتاوى الشاذة.
  • مركز حوار الأديان بالأزهر كمنصة للحوار الفكري والديني مع أتباع الأديان الأخرى.
  • أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ لنشر الوسطية الإسلامية في العالم.

مواقف دولية حاسمة ودعم القضايا العادلة

اتخذ فضيلة الإمام الأكبر مواقف واضحة وحاسمة تجاه القضايا الدولية، حيث رفض بشكل قاطع قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ورفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس احتجاجًا على هذا القرار. كما أدان جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وأطلق حملة عالمية لإغاثة غزة أسهمت في إرسال 10 قوافل إغاثية بمشاركة أكثر من 85 دولة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أدان فضيلته أيضًا حرق المصحف في السويد والدانمارك وهولندا، وساهم في الضغط الدولي الذي أدى إلى إقرار برلمانات أوروبية قوانين تجرم هذه الأفعال. كما استنكر الاعتداءات على المسيحيين والمسلمين على حد سواء، مؤكدًا أن الكل متساو في الإنسانية، فأدان الهجوم الإرهابي على مدرسة في باكستان، والاعتداءات على المساجد في بريطانيا، والهجوم على دير في جنوب أفريقيا.

إنجازات محلية تعزز دور الأزهر التعليمي والدعوي

على الصعيد المحلي، حقق الأزهر تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر إنجازات كبيرة شملت:

  1. تطوير تعليم الطلاب الوافدين من خلال إنشاء مركز متخصص يخدم 70 ألف طالب من 120 دولة.
  2. إنشاء بيت العائلة المصرية لحفظ القيم ونشر السلام والدفاع عن حقوق الإنسان.
  3. افتتاح 1250 رواقًا للجامع الأزهر على مستوى الجمهورية للدراسة المجانية.
  4. إنشاء 198 رواقًا أزهريًا للكبار لتحفيظ القرآن الكريم.
  5. التوسع في المكاتب الأهلية لتحفيظ القرآن لتصل إلى 11 ألف مكتب.
  6. اعتماد 20% من المعاهد الأزهرية من هيئة ضمان جودة التعليم.

عطاء متواصل ورسالة سلام عالمية

تمثل هذه السنوات الست عشرة عطاءً متواصلًا لفضيلة الإمام الأكبر في قيادة واحدة من أهم المؤسسات الدينية في العالم، حيث نجح في تعزيز مكانة الأزهر كصوت معتدل للإسلام، وناشر لقيم التسامح والتعايش، ومدافع عن القضايا العادلة، وبناء جسور التواصل بين الحضارات والأديان المختلفة.

وتبقى هذه المسيرة شاهدة على الدور التاريخي الذي يلعبه الأزهر الشريف تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومجابهة التطرف بكافة أشكاله، ونشر رسالة الإسلام السمحة في كل أنحاء العالم.