حكم قضائي تاريخي ضد ترامب يكبد أمريكا 175 مليار دولار كتعويضات
حكم قضائي ضد ترامب يكلف أمريكا 175 مليار دولار

حكم قضائي تاريخي ضد ترامب يكبد أمريكا 175 مليار دولار كتعويضات

في تطور قضائي كبير، قضت المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة، بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب من جانب واحد غير قانونية، مما قد يُلزم الحكومة الفيدرالية بدفع تعويضات تقدر بنحو 175 مليار دولار للمستوردين المتضررين.

تفاصيل الحكم القضائي وآثاره المالية

تشير تقديرات جديدة، استنادًا إلى نموذج بن وارتون للميزانية، وهو مجموعة بحثية مالية غير حزبية تابعة لجامعة بنسلفانيا، إلى أن الحكومة الأمريكية قد تكون مدينة بأكثر من 175 مليار دولار كتعويضات. هذه التقديرات أُعدت بناءً على طلب وكالة رويترز للأنباء، وتغطي الرسوم الجمركية التي سبق تحصيلها منذ فرض ترامب لها دون تفويض من الكونجرس.

ويشمل نطاق التعويضات المحتملة طيفًا واسعًا من الشركات المستوردة، التي رفعت دعاوى قضائية للمطالبة باسترداد هذه الرسوم، مستندة إلى أحكام محاكم أدنى درجة قضت بعدم قانونيتها. ولم يتطرق قرار المحكمة العليا صراحةً إلى مسألة التعويضات، ولكنه لم يُشر إلى إمكانية احتفاظ الحكومة الفيدرالية بالأموال المحصلة، مما يفتح الباب أمام مطالبات مالية ضخمة.

خلفية القرار وتداعياته القانونية

استند ترامب إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض هذه الرسوم الجمركية، وكان أول رئيس يستخدم هذا القانون لهذا الغرض، مما أثار جدلاً قانونيًا وسياسيًا واسعًا. وفي ديسمبر الماضي، صرحت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بأن قيمة الرسوم الجمركية المُحصلة التي قد تُضطر إلى ردها تبلغ 133.5 مليار دولار، ومن المرجح أن يكون هذا المبلغ قد ارتفع منذ ذلك الحين بسبب استمرار تحصيل الرسوم.

يُعد هذا الحكم سابقة قضائية كبرى في النظام القانوني الأمريكي، حيث يؤكد على حدود السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية دون موافقة تشريعية. كما يسلط الضوء على التكاليف الاقتصادية الباهظة للقرارات الأحادية، والتي قد تترتب عليها تعويضات ضخمة تؤثر على الميزانية الفيدرالية.

ردود الفعل والتوقعات المستقبلية

من المتوقع أن يؤدي هذا الحكم إلى موجة من الدعاوى القضائية من قبل المستوردين للمطالبة بالتعويضات، مما قد يشكل ضغطًا ماليًا على الحكومة الأمريكية. كما قد يؤثر على السياسات التجارية المستقبلية، حيث يُظهر أهمية التوازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

في الختام، يمثل هذا الحكم القضائي نقطة تحول في النقاش حول سلطات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية، ويُبرز العواقب المالية الكبيرة للقرارات غير القانونية، مما قد يُعيد تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.