شهد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حفل ختام وتوزيع الشهادات على المبعوثين الخريجين من البرنامجين التدريبيين الدوليين، اللذين استمرا لمدة 60 يوماً تحت عنواني «المكافحة المتكاملة للآفات» و«تمكين المرأة الريفية». وشارك في هذه البرامج 18 متدرباً يمثلون 11 دولة من قارتي إفريقيا وآسيا، مما يعكس الدور الريادي المستمر لمصر في نقل الخبرات وبناء القدرات البشرية للأشقاء.
دول المشاركة وأهداف البرامج
ضمت الدفعة خريجين من دول الصومال، وبنجلاديش، وتوجو، وبوركينا فاسو، وجيبوتي، وزامبيا، وغينيا، وماليزيا، ومدغشقر، ونيبال، ونيجيريا. وجاءت هذه البرامج في إطار تفعيل اتفاقات التعاون الدولي مع إدارة العلاقات الثقافية والتعاون الفني بوزارة الخارجية المصرية.
وأكد وزير الزراعة، خلال حفل التخرج الذي حضره المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، على التزام الدولة المصرية الكامل بدعم عمقها الإفريقي والآسيوي عبر تفعيل شراكات حقيقية ومستدامة. وأشار إلى أن نقل الخبرات والابتكارات الزراعية المصرية إلى كوادر القارتين هو واجب استراتيجي تلتزم به مصر لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي وتنمية المجتمعات الريفية في الدول الشقيقة والصديقة.
المكافحة المتكاملة للآفات
أضاف الوزير أن برنامجي «المكافحة المتكاملة للآفات» و«تمكين المرأة الريفية» يلامسان بشكل مباشر التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الزراعي العالمي، لاسيما قضايا التغيرات المناخية وسلامة الغذاء والتمكين الاقتصادي للمرأة باعتبارها ركيزة التنمية الريفية المستدامة. ووجّه فاروق التهنئة للمتدربين، داعياً إياهم ليكونوا سفراء للخبرة المصرية في بلادهم، وتطبيق ما اكتسبوه من مهارات لتطوير قطاعاتهم الزراعية المحلية.
تفاصيل البرامج التدريبية
من جانبه، قال الدكتور سعد موسى وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، إن البرامج التدريبية شهدت مصفوفة متكاملة من التدريب المكثف جمعت بين المحاضرات النظرية والزيارات الميدانية والتطبيقية في 7 محافظات مصرية: الجيزة، الإسماعيلية، الفيوم، القليوبية، كفر الشيخ، الإسكندرية، ومطروح.
وأوضح أن برنامج المكافحة المتكاملة للآفات ركز في شقه النظري على التغيرات المناخية وتأثيرها على انتشار الآفات، وأمراض النباتات، والاستخدام الآمن للمبيدات، والزراعة العضوية وسلامة الغذاء. أما الجانب العملي فشمل زيارات ميدانية حيوية للمعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، ومعهد وقاية النباتات، ومحطة بحوث سينجينتا بالقليوبية، ومشروع شباب الخريجين بالإسكندرية، ومركز بحوث الأرز بكفر الشيخ لمواكبة أحدث الآليات التطبيقية.
آليات التمكين الاقتصادي
أضاف أن برنامج تمكين المرأة الريفية تناول في جانبه النظري آليات التمكين الاقتصادي، والنوع الاجتماعي، ودور جهاز تنمية المشروعات، ومؤسسات المجتمع المدني في تمويل وعمل دراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة. وفي الإطار نفسه، تم تنظيم زيارات ميدانية لقرية تونس لصناعة الفخار بالفيوم، وجمعية سيدات أعمال المستقبل بكفر الشيخ، ومجمع المصانع بالمحلة الكبرى بالغربية، ومشروعات المرأة البدوية بمركز التنمية المستدامة بمطروح.
كما تضمنت البرامج التدريبية تنظيم جولات سياحية موسعة للمبعوثين شملت أهرامات الجيزة، وقلعة قايتباي، ومكتبة الإسكندرية، ومجمع الأديان، لإلقاء الضوء على مكانة مصر التاريخية والأثرية على مر العصور.
تكريم الخريجين
وفي نهاية الحفل، أعرب المتدربون عن بالغ تقديرهم لمصر ووزارة الزراعة، مشيدين بالمستوى الفني العالي للبرامج التي لبت تطلعاتهم واحتياجاتهم التدريبية، وبما تملكه مصر من خبرات وقدرات مؤسسية هائلة في مجالات التنمية الزراعية المتكاملة، وتنمية الثروات الحيوانية والسمكية، وتمكين المجتمعات المحلية.



