البدوي يؤكد: ثورة 1919 انطلقت من أرواب المحاماة في مسيرة تاريخية مهيبة
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، خلال احتفالية اليوم العالمي للمحاماة، أن ثورة 1919 تعتبر أم الثورات التي يعتز بها كل مواطن مصري، مشيرًا إلى أن شرارتها الأولى انطلقت من نقابة المحامين، حيث كان عبد العزيز باشا فهمي نقيب المحامين في ذلك الوقت من عام 1912 إلى 1919.
مسيرة المحامين بأروابهم: بداية الثورة
وقال البدوي: "خرج المحامون من نقابة القاهرة والإسكندرية بأرواب المحاماة في مسيرة مهيبة جدًا، وانضم إليهم في هذا التحرك التجار، ثم الطلبة، ثم أبناء الشعب المصري بكافة فئاتهم وطوائفهم، وتوحد عنصري الأمة تحت شعار واحد وهتاف واحد: عاش الهلال مع الصليب".
وأضاف أن هذه الثورة، التي أطلق شرارتها الأولى نقابة المحامين، أدت إلى حصول مصر على استقلالها بتصريح 28 فبراير 1922، مؤكدًا أن الشعب المصري يدين لمحامي مصر بأول ثورة شعبية في التاريخ المصري.
احتفالية تكريم المستشار أحمد الخواجة
جاءت تصريحات البدوي خلال احتفالية نظمها المستشار ماجد الشربيني، المحامي بالنقض ومساعد رئيس الوفد ومستشاره السياسي وعضو مجلس أمناء كيميت للتحكيم الدولي، لتكريم اسم الراحل الكبير المستشار أحمد الخواجة، نقيب نقباء المحامين الأسبق.
حضر الاحتفالية العديد من الشخصيات الهامة، منها:
- المستشار طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ.
- النائب الدكتور ثروت الخرباوى، عضو مجلس الشيوخ.
- المستشار أشرف عيسي، مؤسس مركز كيميت للتحكيم الدولي.
- المهندس شريف حمودة، مقرر لجنة تطوير مؤسسة الوفد الإعلامية.
- الإعلامية هالة سرحان، واللواء علاء عابد، رئيس لجنة النقل السابق بمجلس النواب.
- النائب محمد عزمي، عضو مجلس الشيوخ السابق وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
- النائب ضياء الدين داود، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
- النائبة صبورة السيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب.
- الدكتورة رانية أبوالعنين، نائب رئيس معهد الدراسات السياسية والإستراتيجية بالوفد.
كما حضر لفيف من كبار المحامين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلين عن الأحزاب السياسية.
دور المحامين في الحركة الوطنية
وأشار رئيس الوفد إلى الدور الكبير الذي أداه المحامين ونقابتهم في تاريخ الحركة الوطنية في النصف الأول من القرن العشرين، حيث كانوا مدرسة السياسة في مصر، حتى مع وجود أحزاب قوية في تلك الحقبة.
وتولى المحامون رئاسة الحكومات وحقائب وزارية هامة، منها المالية والخارجية والعدل، وكان آخر وزير للداخلية هو فؤاد سراج الدين، صاحب قرار مقاومة القوات البريطانية ومدرعاتها التي حاولت الاستيلاء على مديرية الإسماعيلية يوم 25 يناير 1952، مما جعل هذا اليوم عيدًا للشرطة تكريمًا لبسالة رجال الشرطة في الدفاع عن الكرامة الوطنية.
وأكد البدوي أن محامين عظامًا مثل فؤاد سراج الدين باشا، وسعد زغلول، ومصطفى النحاس، ومكرم عبيد، وعبد العزيز فهمي، ونقيب المحامين لفترات طويلة، تخرجوا جميعًا من مدرسة المحاماة، قائلًا: "أنا لا أنظر للمحاماة على أنها مهنة أبدًا، تاريخيًا على الأقل".
المحاماة: درع الحرية وحصن الدفاع عن الكرامة
وصف الدكتور البدوي مهنة المحاماة بأنها درع الحرية، وحصن الدفاع عن الكرامة الإنسانية، والركيزة الأساسية لدولة القانون وسيادة الدستور، مؤكدًا أنها مهنة سامية تستحق كل التقدير.
وقال: "ستظل نقابة المحامين حصن الحريات والمدافع الأول عن الحقوق والحريات العامة والكرامة الإنسانية، وأتمنى أن يعود حاضر المهنة وحاضر المحاماة وحاضر النقابات المهنية كما كان تاريخيًا، وأن تعود نقابة المحامين مرة أخرى مدرسة للسياسة الوطنية".
ودعا البدوي المحامين إلى المساهمة في الشأن العام من الناحية القانونية والدستورية ومن ناحية القدرة على الخطابة والتواصل الجماهيري، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى المحامين في دعم الحركة السياسية في البلاد.



