عماد الدين حسين: الاحتلال الإسرائيلي يعرّض السلام للخطر منذ 1948 عبر نشر قواته في القدس
عماد الدين حسين: إسرائيل تعرقل السلام منذ 1948 بنشر قوات في القدس (18.02.2026)

عماد الدين حسين: الاحتلال الإسرائيلي يعرقل مسارات السلام منذ عقود عبر نشر قواته في القدس

صرّح الكاتب الصحفي البارز عماد الدين حسين بأن استنفار جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، قبيل ساعات فقط من انعقاد اجتماع مجلس السلام في واشنطن، لا يمكن تفسيره على أنه مجرد إجراء عارض أو مرتبط بالسياق المباشر للاجتماع الدولي. وأكّد حسين أن هذا التحرك العسكري يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقويض جهود التسوية في المنطقة.

سياسات إسرائيل تعطيل السلام منذ عام 1948

وأضاف عماد الدين حسين، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش في برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل، بفعل طبيعتها وسياساتها التاريخية، لا تحتاج إلى ذرائع أو مبررات لتعطيل مسار السلام. وأوضح أن الدولة المحتلة تعرقل جهود التسوية بشكل منهجي منذ عام 1948 وحتى الوقت الحاضر، مما يعكس نية مستمرة لإفشال أي مبادرات تهدف إلى تحقيق الاستقرار.

كما بيّن حسين أن نشر القوات الإسرائيلية في القدس أو في مناطق أخرى لا يعني بالضرورة تشجيع السلام إذا كان غائبًا، ولا يمثل دليلاً على وجود نية حقيقية للتسوية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات العسكرية تُستخدم كأداة للضغط والسيطرة، بدلاً من كونها خطوات نحو الحلول السلمية.

رسائل خوف وكبح الطموحات الفلسطينية

ولفت الكاتب الصحفي إلى أن ما جرى في القدس يُعد رسالة خوف واضحة، خاصة في ضوء التطورات التي أعقبت السابع من أكتوبر، عندما سادت تقديرات إسرائيلية بأن الأوضاع مستقرة وأن حركة حماس قد تمت السيطرة عليها، قبل أن تتكشف حقائق مغايرة تمامًا. وأوضح أن تفسيره لنشر القوات يتمثل في السعي إلى منع أي مظاهرات تضامنية فلسطينية، وكذلك الحد من أعداد المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وهو أمر لم يتوقف سواء قبل السابع من أكتوبر أو بعده.

وذكر عماد الدين حسين أن الرسالة الموجهة للفلسطينيين مفادها أن طموحاتهم الوطنية والإنسانية سيتم كبحها بقوة، مستشهدًا باستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين، وصولاً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تؤكد على عدم السماح بأي تقدم أو إعادة إعمار أو تحرك قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وأكّد أن هذه السياسات تعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى إبقاء الوضع الراهن قائمًا، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويُبعد آفاق السلام. وختم بالقول إن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لمواجهة هذه الممارسات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي.