الاحتلال الإسرائيلي يصدق على قرار تاريخي لتسوية وتسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967
أفادت هيئة البث العبرية، في تقرير صدر يوم الأحد 15 فبراير 2026، بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صدقت على مشروع قرار لبدء تسوية وتسجيل أراضي في الضفة الغربية، وذلك لأول مرة منذ عام 1967. وقالت الهيئة الإسرائيلية إن هذا القرار الحكومي يسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة الغربية على أنها أراضي دولة إسرائيل، مما يمثل خطوة غير مسبوقة في تعميق سياسات الاستيطان والضم.
تفاصيل القرار وآثاره المباشرة
وفقًا لوكالات إخبارية متعددة، صرح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الحكومة تصدق لأول مرة منذ حرب 1967 على قرار لبدء تسجيل الأراضي في الضفة الغربية. وأضاف أن هذا القرار يتيح تسجيل مناطق واسعة من أراضي الضفة كأملاك لدولة إسرائيل، مما قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها. كما أفادت وسائل إعلام عبرية بأن مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وافق مؤخرًا على قرارات لتعميق الضم الفعلي لأراضي في الضفة الغربية، مما ينسف الاتفاقيات السابقة.
ردود الفعل الفلسطينية والدولية
قالت الرئاسة الفلسطينية في بيان صادر عنها الأسبوع الماضي: "إن إسرائيل تنسف كل الاتفاقيات بتعميق سياسات الاستيطان والضم". وأكدت أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتتعارض مع مبادئ "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997. كما حذرت من أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية، مما سيؤدي إلى توسع كبير في الاستيطان بجميع أنحاء الضفة.
تأثيرات طويلة المدى وأهداف إسرائيلية
كشفت تقارير سابقة، مثل تقرير جريدة "هآرتس" الإسرائيلية، أن العنف في الضفة الغربية تخطى حدود الاحتكاكات وبات تطبيقًا ممنهجًا لسياسة الضم. وأشارت إلى أن السلام لا يبنى على أساس عنف يومي وتهجير تدريجي. كما كشف تقرير آخر أن إسرائيل تستهدف زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون مستوطن وتعزيز الوجود الاستيطاني في تلك المنطقة بحلول عام 2050، ضمن خطة يقوم على هندستها وزير الإسكان الإسرائيلي المتطرف يتسحاق جولدكنوبف.
تحليل الخبراء والمستقبل المتوقع
قال إعلام إسرائيلي عبر منصة "الشرق ـ بلومبرج" على موقع إكس، إن القرارات الجديدة ستحدث تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها بالضفة الغربية. وأضاف الإعلام العبري أن هذه القرارات ستؤدي إلى توسع كبير في الاستيطان وتتعارض مع الاتفاقيات الدولية. كما حذر خبراء من أن هذه الخطوة قد تزيد من التوترات في المنطقة وتقوض أي جهود مستقبلية للسلام.
في الختام، يمثل هذا القرار نقطة تحول خطيرة في سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية، مع تداعيات واسعة على الحقوق الفلسطينية والاستقرار الإقليمي.