قضت محكمة تونسية بسجن وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري لمدة 20 عامًا، على خلفية قضية تتعلق بمنح جوازات سفر وجنسيات لأجانب بطرق غير قانونية، في واحدة من أبرز القضايا المثيرة للجدل في البلاد.
تفاصيل الحكم
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، فإن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس أصدرت أحكامًا متفاوتة بحق عدد من المتهمين في القضية، التي باتت تعرف إعلاميًا بـ"ملف الجوازات والجنسيات المفتعلة".
وشملت الأحكام سجن البحيري، القيادي في حركة النهضة، إلى جانب مسؤول أمني سابق، لمدة 20 عامًا لكل منهما، فيما صدرت أحكام غيابية بالسجن 30 عامًا بحق معاذ الخريجي وثلاثة آخرين في حالة فرار، مع إخضاع جميع المدانين لمراقبة إدارية لمدة خمس سنوات.
كما حكمت المحكمة بالسجن 11 عامًا على متهمين آخرين، في حين قررت شطب اسم رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي من قائمة المتهمين.
خلفية القضية
وتتعلق القضية باتهامات تفيد بتسهيل منح وثائق رسمية تونسية لأجانب، من بينهم شخص سوري ملاحق في قضايا إرهابية دولية، وهو ما مكنه من الحصول على هوية تونسية. وتقول لائحة الاتهام إن هذه العمليات تمت عام 2012 خلال تولي البحيري وزارة العدل.
في المقابل، ينفي البحيري وهيئة الدفاع عنه هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرين أن القضية ذات طابع سياسي وتفتقر إلى أدلة قانونية قوية، مشيرين إلى أن جذور الملف تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين مُنحت جوازات سفر للشخص المعني عبر سفارة تونس في فيينا.
أحكام سابقة
ويُذكر أن هذه الأحكام ابتدائية وقابلة للاستئناف، لكنها نُفذت بشكل فوري بموجب قرار "النفاذ العاجل". كما يأتي الحكم الجديد في وقت يقضي فيه البحيري بالفعل عقوبة سجن سابقة تصل إلى 43 عامًا في قضية تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة"، صدرت في أبريل 2025.



