تحقيق يكشف: ممتلكات المرشد الإيراني الجديد في لندن تتجاوز 200 مليون استرليني
ممتلكات المرشد الإيراني الجديد في لندن تتجاوز 200 مليون استرليني (09.03.2026)

تحقيق صحفي يكشف ثروة عقارية ضخمة للمرشد الإيراني الجديد في لندن

أفادت تقارير صحفية أمريكية وبريطانية حديثة بأن مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، يمتلك مجموعة واسعة من العقارات الفاخرة في العاصمة البريطانية لندن، تتجاوز قيمتها الإجمالية 200 مليون جنيه استرليني. وتشمل هذه الممتلكات شققاً في حي كنسينجتون الراقي وقصوراً في منطقة هامبستيد، مما يثير تساؤلات حول مصادر التمويل والأبعاد الأمنية.

شقق فاخرة على مقربة من السفارة الإسرائيلية

تقع شقتان فاخرتان مملوكتان للمرشد الإيراني الجديد في الطابقين السادس والسابع من مبنى سكني فاخر على طريق بالاس غرين، بالقرب من قصر كنسينجتون، المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز. وتقدّر قيمة هاتين الشقتين بأكثر من 50 مليون جنيه استرليني، وفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية. وتتميز الشقتان بغرف مخصصة للخدم في الطابق الأرضي، وتقعان في شارع يخضع لحراسة مشددة نظراً لقربه من السفارة الإسرائيلية ومنازل شخصيات دبلوماسية بارزة.

محفظة عقارية ضخمة تتضمن 11 قصراً في هامبستيد

أجرت وكالة بلومبيرج الأمريكية تحقيقاً دام عاماً كاملاً، كشف أن الشقتين تشكلان جزءاً من محفظة أكبر من الممتلكات العقارية المرتبطة بمجتبى خامنئي في لندن. وتشير الوثائق إلى امتلاكه 11 قصراً في شارع بيشوبس أفينيو بهامبستيد، المعروف باسم "شارع المليارديرات"، بقيمة إجمالية تقارب 200 مليون جنيه استرليني. ومن الملاحظ أن أغلب هذه العقارات غير مأهولة، وبعضها مهمل منذ سنوات، مما يزيد من الغموض حول استخدامها.

شبكة شراء معقدة وتمويل مشبوه

سُجلت هذه العقارات باسم شركة واجهة تدعى بيرش فنتشرز ليمتد في جزيرة مان، بينما يظهر رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري كمالك ظاهري لها. وفق التحقيق، تم شراء الشقتين المطلتين على السفارة عامي 2014 و2016 مقابل 16.7 مليون و19 مليون جنيه استرليني على التوالي، بعد استحواذ أنصاري على قصور هامبستيد الـ11 عام 2013 مقابل نحو 73 مليون جنيه استرليني. وتشير الوثائق إلى أن تمويل هذه الصفقات جاء عبر برنامج النفط الإيراني المستخدم لتجاوز العقوبات الدولية، مما يثير تساؤلات حول استخدام شبكات مالية معقدة لنقل الأموال والاستثمار في الخارج.

حساسية الموقع الأمني ومخاطر المراقبة

يبعد العقاران أقل من 50 متراً عن السفارة الإسرائيلية في لندن، ما يوفر خط رؤية مباشر غير معتاد. ويحذر خبراء أمنيون من أن هذا القرب قد يُستغل لمراقبة الموظفين والزوار، أو حتى تسجيل المحادثات في الحدائق الخارجية. وأكد روجر ماكميلان، خبير مكافحة الإرهاب والمدير الأمني السابق لقناة إيران انترناشيونال المعارضة، أن الموقع قد يُتيح استخدام أجهزة متطورة مثل الليزر لرصد اهتزاز النوافذ، اعتراض الاتصالات اللاسلكية، أو مراقبة حركة الإنترنت، واصفاً الأمر بأنه «خرق أمني خطير».

توقيت الكشف وتداعياته على العلاقات الدولية

يأتي هذا الكشف في وقت حساس، بعد اعتقال السلطات البريطانية أربعة إيرانيين في شمال لندن للاشتباه في تجسسهم لصالح المخابرات الإيرانية، واستهدافهم أفراداً ومواقعاً من الجالية اليهودية، بما في ذلك معابد. كما أوقفت الشرطة ستة آخرين في منطقة هارو للاشتباه في مساعدتهم على ارتكاب جرائم، دون صلة مباشرة بالتجسس. وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 13 عقاراً مرتبطة بالقضية منذ أكتوبر الماضي، ومنعت التصرف فيها، بعد اتهام علي أنصاري بأنه "مصرفي فاسد" ساعد الحرس الثوري الإيراني في تحويل أموال خارجية.