مختار جمعة: مصر تجاوزت عاصفة 2011 بفضل تماسك المؤسسات والإيمان بالله
مختار جمعة: مصر تجاوزت عاصفة 2011 بفضل المؤسسات والإيمان (14.02.2026)

مختار جمعة: مصر تجاوزت عاصفة 2011 وحافظت على استقرارها بالإيمان بالله

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن ما مرت به مصر عقب أحداث عام 2011؛ كان اختبارًا قاسيًا وعاصفة شديدة، إلا أن البلاد استطاعت العبور من تلك المرحلة الصعبة بفضل تماسك مؤسساتها الوطنية، وقوة جيشها الباسل، والأهم من ذلك ترسيخ الإيمان بالله كمرتكز أساسي للثبات والطمأنينة النفسية والاجتماعية.

اختبار قاسي وعبور ناجح

وأوضح جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن التجربة المصرية أثبتت بشكل قاطع أن الدول التي تضعف مؤسساتها أو تغيب عنها الدولة القوية والراسخة؛ تصبح عرضة للفوضى الشاملة، ليس فقط على المستوى الأمني والسياسي، بل أيضًا على المستوى النفسي والاجتماعي للمواطنين.

تحذير من انهيار المؤسسات وانتشار التطرف

وأشار الوزير السابق إلى أن عددًا من الدول التي تفككت وعانت من الاضطرابات؛ عانت في الأساس من انهيار مؤسساتها وانتشار التطرف الديني والفكري، موضحًا أن تنظيمات إرهابية مثل داعش وبوكو حرام والقاعدة استُغلت بشكل خبيث لضرب فكرة الدولة الوطنية وتمزيق نسيجها الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الجماعات لا تمت بأي صلة إلى جوهر الدين الحقيقي، بل تتعارض بشكل صارخ مع قيمه السمحة القائمة على البناء والاستقرار والتسامح.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ركائز الأمن الحقيقي والاستقرار

وشدد مختار جمعة على أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالسلاح والقوة العسكرية وحدها، بل يبدأ من داخل الإنسان نفسه، عبر الإيمان العميق بالله تعالى، وترسيخ قيم الطمأنينة والثقة في النفوس. واستشهد بحديث النبي محمد ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»، موضحًا أن الاستقرار الحقيقي يقوم على 3 ركائز أساسية لا غنى عنها: الأمان الشخصي والاجتماعي، والصحة الجسدية والنفسية، وتوافر الاحتياجات الأساسية للحياة الكريمة.

دور المشروعات القومية والتواصل الشفاف

كما أشار الوزير السابق إلى أن تعزيز شعور المواطن بالإنجاز والانتماء؛ يتطلب تواصلاً مباشرًا وشفافًا ومستمرًا من قبل الدولة، من خلال تعريف الشباب بحجم المشروعات القومية العملاقة التي تنفذها البلاد، وتفعيل دور الإعلام الوطني في توضيح مسيرة التطور والنهضة، والإجابة بوضوح وصراحة عن السؤال الجوهري: «أين كنا وأين أصبحنا؟» لتعزيز الثقة والوعي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ختام الدعوة إلى التكافل الاجتماعي

واختتم الدكتور محمد مختار جمعة حديثه بالتأكيد على أن قوة الدولة والإيمان بالله وجهان لمعنى واحد في مواجهة الأزمات والتحديات، داعيًا إلى تكثيف برامج الحماية الاجتماعية والدعم المادي والمعنوي، خاصة في شهر رمضان المبارك؛ حتى يظل المجتمع المصري متماسكًا وقويًا، قائمًا على الإيمان الراسخ، والتنمية الشاملة، وروح التكافل والتعاون بين جميع أبنائه.