الأمم المتحدة: ارتفاع صادم في عدد القتلى المدنيين بالسودان يتجاوز الضعف خلال 2025
الأمم المتحدة: قتلى مدنيين بالسودان زادوا أكثر من الضعف في 2025 (26.02.2026)

الأمم المتحدة تكشف عن ارتفاع صادم في أعداد القتلى المدنيين خلال حرب السودان

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، عن ارتفاع مقلق في عدد القتلى المدنيين خلال الحرب الدائرة في السودان، حيث زاد العدد بأكثر من الضعف خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق. جاء هذا الإعلان عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان رسمي سلط الضوء على التدهور الإنساني المتسارع في البلاد.

أرقام مفزعة توثق حجم المأساة الإنسانية

وفقاً للبيان الذي نشرته قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل، وثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنياً خلال النصف الأول من عام 2025 وحده، أي في الفترة من يناير إلى يونيو. هذا الرقم يمثل حوالي 80% من إجمالي عدد القتلى المدنيين المسجل خلال عام 2024 بأكمله، مما يشير إلى تسارع وتيرة العنف بشكل كبير.

وأشارت المفوضية إلى أن الأرقام الحقيقية للضحايا قد تكون أعلى بكثير من تلك الموثقة رسمياً، نظراً للصعوبات في جمع البيانات في مناطق الصراع. كما لفتت الانتباه إلى أن غالبية هذه الحوادث تركزت في مناطق محددة تشهد اشتباكات عنيفة.

مناطق الصراع الأكثر تضرراً وأسباب الوفيات

كشف التقرير أن الضحايا المدنيين تركزوا بشكل كبير في عدة مناطق، وهي:

  • دارفور: التي سجلت النسبة الأكبر من القتلى.
  • كردفان: حيث استمرت الاشتباكات بين القوات المتنازعة.
  • الخرطوم: العاصمة التي شهدت معارك ضارية.

وأوضح البيان أن أسباب هذه الوفيات تنوعت بين:

  1. القصف المدفعي الذي طال مناطق سكنية.
  2. الغارات الجوية التي استهدفت المدنيين.
  3. هجمات الطائرات المسيرة دون تمييز.
  4. الإعدامات الموجزة خارج نطاق القتال، والتي بلغت حوالي 990 حالة.

هذا الوضع يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها السكان المدنيون، وسط استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، دون أي بوادر قريبة للحل السلمي.

تداعيات الخطيرة على مستقبل السودان

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث، حيث أدت الحرب إلى نزوح ملايين الأشخاص وتدمير البنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية. وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تمثل مأساة إنسانية حقيقية تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

كما حذرت من أن استمرار العنف بهذا الشكل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى، خاصة مع تزايد التقارير عن استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان، مما يزيد من خطر سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء.