مفتي الجمهورية يوضح حكم الإنابة في طواف الإفاضة لموسم الحج 2026
حكم الإنابة في طواف الإفاضة لموسم الحج 2026

موسم الحج 2026.. مفتي الجمهورية يوضح حكم الإنابة في أداء طواف الإفاضة

أجاب مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد على استفسار سائل حول جواز إنابة الغير في أداء طواف الإفاضة في الحج، وذلك في إطار الإعداد لموسم الحج 2026.

الطواف بالبيت ركن من أركان الحج

أوضح مفتي الجمهورية أن الطواف بالبيت يُعد ركنًا أساسيًا من أركان الحج التي لا يصح الحج بدونها، ولا يمكن تعويضها بفدية أو غيرها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29]. وقد أجمع الفقهاء على ركنية الطواف في الحج، حيث قال الإمام ابن العربي في "أحكام القرآن": هذا هو طواف الزيارة، وهو طواف الإفاضة، وهو ركن الحج باتفاق. وأكد الإمام ابن المنذر في "الإجماع" إجماع العلماء على أن الطواف الواجب هو طواف الإفاضة.

حكم الإنابة في أداء طواف الإفاضة

أكد المفتي أن الأصل في العبادات البدنية أنها لا تجري فيها النيابة، بل يؤديها الإنسان بنفسه، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]. ولهذا، أجمع الفقهاء على أن من وجبت عليه حجة الإسلام وهو قادر على الحج بنفسه، فلا يجزئه أن يحج غيره عنه. ولا يُستثنى من هذا الأصل إلا ما استثناه الشرع، وهو حالة العجز عن الأداء بالنفس، حيث تصح النيابة في الحج عند العجز الدائم؛ لأن الحج عبادة مركبة من القدرتين البدنية والمالية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واستدل المفتي على ذلك بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن امرأة من خثعم سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع. وعلق الإمام ابن العربي على هذا الحديث بأنه أصل متفق عليه خارج عن القاعدة المعهودة في الشريعة.

حكم الإنابة في طواف الإفاضة للقادر والعاجز

بخصوص الاستنابة في طواف الإفاضة، أوضح المفتي أنها لا تجوز شرعًا ما دام الشخص قادرًا على الطواف ماشيًا أو راكبًا أو محمولًا في حالة العجز عن المشي. فإذا كان المحرم قادرًا على الطواف بنفسه، فعليه أن يطوف للإفاضة بنفسه، وإذا عجز عن المشي فله أن يركب أثناء الطواف ولا شيء عليه. أما إذا كان عجزه دائمًا لا يُرجى زواله، سواء كان في مكة أو بعد عودته إلى بلده، فإنه يجوز له إنابة غيره في أداء طواف الإفاضة دون حرج أو فدية.

واستند المفتي إلى نصوص فقهاء المذاهب الأربعة التي تؤكد أن الاستقلال بالطواف واجب للقادر عليه، وأن العاجز يجوز له الركوب أو الحمل، ولا يجب عليه شيء. كما أشار إلى أن بعض الفقهاء يرون جواز الركوب في الطواف للصحيح القادر على المشي، لكنه خلاف الأولى. وفي حالة العجز الدائم، تجوز الاستنابة في الطواف، بل قد تجب إذا كان العجز مستمرًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واختتم المفتي تأكيده أن المحرم القادر على الطواف يبقى على إحرامه ويطوف بنفسه، وإذا عجز تمامًا عن الطواف ماشيًا أو راكبًا وكان عجزه دائمًا، فتجوز إنابة الغير عنه في طواف الإفاضة، ولا فدية عليه.