رئيس فرنسا السابق فرانسوا هولاند يحث حزبه على اختيار مرشح للانتخابات الرئاسية 2027
دعا الرئيس الفرنسي السابق والنائب الاشتراكي الحالي فرانسوا هولاند، خلال ظهوره على إذاعة RTL الفرنسية يوم الاثنين 23 فبراير 2026، حزبه الاشتراكي إلى اختيار مرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف العام المقبل 2027. وأكد هولاند على ضرورة القيام بهذا الاختيار "في نهاية عام 2026 أو بداية عام 2027" كحد أقصى، مشيراً إلى أن تجربته الشخصية تقول إن هذا التوقيت هو الأمثل للاستعداد للسباق الانتخابي.
هولاند يستبعد الإعلان عن ترشحه الشخصي
لم يُعلّق فرانسوا هولاند على احتمال ترشحه الشخصي للانتخابات الرئاسية، قائلاً: "لست هنا لأعلن أي ترشّح على الإطلاق، فهناك الكثيرون، وهناك الكثيرون ممن يتسابقون إلى الميكروفون للإعلان عن ترشّحهم". وأوضح أن الهدف الرئيسي هو تمكين الحزب من اتخاذ قرار سريع ومدروس لمواجهة التحديات السياسية القادمة.
السياق السياسي والمرشحون المحتملون
في أوائل فبراير 2026، أصبح جيروم غيدج أول اشتراكي يعلن رسمياً ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2027، حيث سعى لتمثيل يسار "جمهوري" و"عالمي" و"علماني"، في قطيعة واضحة مع حزب "فرنسا الأبية" بزعامة جان لوك ميلانشون. وقد استبعد غيدج إمكانية إجراء انتخابات تمهيدية يسارية، مما يعكس الانقسامات داخل اليسار الفرنسي.
من جانبه، رفض فرانسوا هولاند، الذي قرر عدم الترشح لإعادة انتخابه في نهاية ولايته (2012-2017)، فكرة إجراء انتخابات تمهيدية يسارية في مقابلة سابقة مع صحيفة "لو باريزيان" في نهاية يناير. ودعا إلى توسيع قاعدة الحزب الاشتراكي بعد الانتخابات البلدية، قائلاً: "نحتاج إلى فتح المجال أمام رافائيل غلوكسمان، وبرنارد كازنوف، ولم لا يانيك جادوت أو لوران بيرجيه؟".
نشاط هولاند السياسي والتصريحات الأخيرة
على مدى عدة أسابيع، عقد الرئيس السابق للدولة العديد من وجبات الغداء، وشارك في وسائل الإعلام، وعقد مؤتمرات، لا سيما حول القضايا الدولية، حيث تبادل الخبرات المكتسبة خلال تفاعلاته مع قادة مثل فلاديمير بوتين أو دونالد ترامب. وفي حديثه لإذاعة RTL، تطرق هولاند أيضاً إلى مقتل كوينتين ديرانك، الناشط اليميني المتطرف البالغ من العمر 23 عاماً، والذي تعرض للضرب حتى الموت في ليون على يد أعضاء من أقصى اليسار.
وأكد هولاند أن جان لوك ميلانشون يتحمل "مسؤولية أخلاقية وسياسية" بعد أن أعرب علنياً وبشكل متكرر عن دعمه لحركة الحرس الشاب. كما صرّح النائب الاشتراكي بأن "العلاقة مع حزب فرنسا الأبية" قد "انقطعت تماماً" لأن الحزب "لم يفِ بالتزاماته" فيما يتعلق برفض "تسييس" النقاش السياسي، وخلص إلى أن الاشتراكيين "لم يعد بإمكانهم التحالف" مع حركة ميلانشون.
آفاق الانتخابات الرئاسية 2027
يبدو أن الدعوة التي أطلقها فرانسوا هولاند تأتي في إطار محاولة لتوحيد صفوف الحزب الاشتراكي وتعزيز فرصه في الانتخابات الرئاسية المقبلة. مع تزايد المنافسة داخل اليسار الفرنسي وبروز مرشحين جدد، فإن اختيار مرشح موحد في الوقت المناسب قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مصير الحزب في السباق الرئاسي. وتشير التصريحات الأخيرة إلى أن هولاند يفضل نهجاً توسعياً يجمع بين الشخصيات البارزة في الحزب لضمان تمثيل أوسع وأكثر فعالية.