الداخلية المصرية تسمح لـ21 مواطنًا بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية
في خطوة قانونية بارزة، أصدرت وزارة الداخلية المصرية قرارًا جديدًا يفتح الباب أمام عدد من المواطنين للحصول على جنسيات أجنبية دون التخلي عن هويتهم الوطنية. هذا القرار، الذي يحمل الرقم 174 لسنة 2026، يمثل تطورًا مهمًا في سياسات الجنسية المصرية، حيث يهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين في ظل العولمة المتزايدة.
تفاصيل القرار المنشور في الوقائع المصرية
نشرت جريدة الوقائع المصرية، في عددها رقم 44 بتاريخ 23 فبراير 2026، نص القرار الوزاري الذي يمنح الإذن لـ21 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أخرى مع الاحتفاظ الكامل بجنسيتهم المصرية. وجاء في المادة الأولى من القرار "يؤذن لكل من الواحد والعشرين مواطنًا، أولهم أحمد إبراهيم عبدالحميد سالم أحمد وآخرهم كريم عمرو محمد أمين محمد، المدرجة أسماؤهم بالبيان المرفق، بالتجنس بالجنسية الأجنبية الموضحة قرين اسم كل منهم، مع احتفاظهم بالجنسية المصرية."
أما المادة الثانية فقد نصت على نشر هذا القرار في الوقائع المصرية، مما يضمن شفافية وعلانية الإجراءات القانونية. هذا القرار يأتي في إطار الجهود المستمرة لوزارة الداخلية لتحديث التشريعات المتعلقة بالجنسية، مع مراعاة الظروف المتغيرة للمواطنين في الخارج.
أهمية القرار في السياق الوطني والدولي
يُعد هذا القرار جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى تعزيز حقوق المواطنين المصريين في الخارج، حيث يسمح لهم بالاستفادة من فرص العمل أو الدراسة أو الإقامة في دول أخرى دون فقدان ارتباطهم بوطنهم الأم. هذا النهج يعكس فهمًا عميقًا للتحولات العالمية، حيث أصبحت الهويات المزدوجة أمرًا شائعًا في العديد من الدول.
من الجدير بالذكر أن القرار يغطي مجموعة متنوعة من الجنسيات الأجنبية، مما يدل على مرونة النظام القانوني المصري في التعامل مع حالات فردية تستدعي مثل هذه التراخيص. كما أن نشر القرار في الوقائع المصرية يضمن أن يكون متاحًا للجمهور، مما يعزز مبدأ الشفافية في الإدارة الحكومية.
ردود الفعل والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يحظى هذا القرار بترحيب واسع من قبل المواطنين المصريين في الخارج، حيث يوفر لهم مزيدًا من المرونة في إدارة شؤونهم الشخصية والمهنية. كما أنه قد يشجع على مزيد من التعديلات التشريعية في المستقبل، لمواكبة التطورات العالمية في قوانين الجنسية.
في الختام، يمثل قرار وزارة الداخلية رقم 174 لسنة 2026 خطوة إيجابية نحو تعزيز حقوق المواطنين، مع الحفاظ على الروابط الوطنية، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحًا وتكيفًا مع متطلبات العصر الحديث.