رحب مرصد الأزهر بمطالبة 21 دولة برفع القيود عن المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن ضمان تدفق المساعدات دون عراقيل يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً أصيلاً تكفله كل القوانين والأعراف الدولية. وشدد المرصد في بيان له على ضرورة فصل جهود الإغاثة وحماية المدنيين عن أي اعتبارات أو حسابات سياسية وعسكرية للحد من النزيف الإنساني الحاصل في القطاع.
مطالبة دولية بالسماح الفوري بدخول المساعدات
طالبت إسبانيا و20 دولة أخرى الكيان الصهيوني بالسماح الفوري والكامل بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإلغاء كافة القيود القانونية والإدارية المفروضة على أطقم العمل والمنظمات الدولية. وحذرت الدول الموقعة من مغبة "الوضع الإنساني الكارثي" الذي يتفاقم بشكل متسارع داخل القطاع، وفقاً لما أوردته جريدة "ديموكراتا" الإسبانية.
وأعربت الدول الموقعة على البيان المشترك، ومن بينها: أستراليا، فرنسا، المملكة المتحدة، إيطاليا، اليابان، هولندا، والنرويج، عن قلقها البالغ إزاء القرار الأخير للمحكمة العليا التابعة للكيان الصهيوني، والقاضي برفض الطعن المقدم ضد قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية. وأكدت الدول أن هذا التشريع يهدف بالأساس إلى تقويض وشل قدرة المنظمات الإغاثية على العمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
دور المؤسسات الإنسانية الدولية
أوضح مرصد الأزهر أن المؤسسات الإنسانية الدولية والشركاء المحليين والأمميين يشكلون شريان الحياة الوحيد للمدنيين، من خلال تقديم الخدمات الحيوية كالمستشفيات الميدانية، وتوفير المياه والصرف الصحي، والتعليم، والتغذية، فضلاً عن جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وانتقدت الدول الـ21 ما وصفته بـ"النمط الأوسع من الإجراءات التقييدية الممنهجة"، مشيرة بوضوح إلى جملة من العراقيل المفتعلة، أبرزها استمرار إغلاق أو تقييد العمل بالمعابر الحدودية، وحظر دخول السلع والمواد الأساسية تحت ذريعة "الاستخدام المزدوج"، بالإضافة إلى وضع العقبات البيروقراطية لتعطيل زمن استجابة القوافل الإنسانية.
إدانة التدابير الإقصائية
أدان الموقعون التدابير الإقصائية الصادرة عن سلطات الاحتلال أواخر عام 2025، والتي قضت بطرد عدد من المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية. واعتبروا أن هذه الخطوات تعكس رغبة واضحة في عزل الأراضي المحتلة وتصفية العمل الإغاثي بشكل كامل.
يذكر أن مرصد الأزهر كان قد دعا مراراً إلى ضرورة فتح المعابر وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، محذراً من تبعات استمرار الحصار على حياة المدنيين في القطاع.



