مجلس النواب المصري يوافق على تمويل ياباني بقيمة 220 مليون دولار لدعم القطاع الخاص والموازنة العامة
في خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، على قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 2025، الذي يمنح الضوء الأخضر لاتفاقية تمويل يابانية بقيمة 220 مليون دولار. هذا التمويل يهدف بشكل أساسي إلى دعم القطاع الخاص وتعزيز التنوع الاقتصادي في مصر، بالإضافة إلى مساندة الموازنة العامة للدولة.
تفاصيل الاتفاقية اليابانية المهمة
خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، استعرض النائب طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية، تفاصيل هذا الاتفاق المالي الكبير. وأكد شكري أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر واليابان تتمتع بقوة واستمرارية ممتدة لعقود من التعاون المشترك، خاصة عبر وكالة التعاون الدولي اليابانية، التي ساهمت تاريخياً في دعم مشروعات كبرى مثل مستشفى أبو الريش ودار الأوبرا المصرية.
وأوضح أن اليابان تحتل مكانة بارزة في الاستثمارات الآسيوية في السوق المصري، حيث تستحوذ على نحو 31% من إجمالي هذه الاستثمارات. كما تعمل حالياً 106 شركة يابانية في مصر عبر قطاعات متنوعة تشمل الهندسة والدوائيات والبترول والغذاء، مما يعكس عمق الشراكة بين البلدين.
شروط القرض وأهدافه الاستراتيجية
يتضمن الاتفاق قرضاً بقيمة 35 مليار ين ياباني، ما يعادل نحو 220 مليون دولار أمريكي، بفائدة تبلغ 1.5% فقط. ويتميز القرض بفترة سداد طويلة تصل إلى 20 عاماً، تتضمن فترة سماح لمدة 10 سنوات، مما يخفف العبء المالي على الحكومة المصرية.
وأكد النائب طارق شكري أن هذا القرض يستهدف تمويل برنامج دعم الموازنة العامة، مع التركيز على تطوير القطاع الخاص وتعزيز التنوع الاقتصادي. كما التزمت الحكومة المصرية باستخدام هذه الأموال في نفقات الموازنة العامة وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي الشامل.
أهمية التمويل وانعكاساته الإيجابية
لفتت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إلى الأهمية الكبيرة لهذا التمويل، نظراً لمميزاته المتعددة، بما في ذلك انخفاض تكلفة التمويل وطول فترة السداد. وأشارت إلى أن هذا القرض سيلعب دوراً محورياً في دعم القطاع الخاص، الذي يعتبر قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر.
ومن المتوقع أن يساهم هذا التمويل في خلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي. كل هذه العوامل من شأنها أن تنعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطنين المصريين، وتعزز النمو الاقتصادي المستدام في البلاد.
هذا القرار يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الشراكات الدولية ودعم الاقتصاد المصري، مما يعكس ثقة المجتمع الدولي في سياسات الإصلاح التي تنفذها الحكومة المصرية.



