تصاعدت حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد أن لوحت واشنطن بفرض رسوم جمركية مرتفعة تصل إلى 25% على واردات السيارات والشاحنات الأوروبية، في حال استمرار تعثر الاتفاق التجاري بين الجانبين.
تحذير أمريكي جديد
أعلن السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، أن الإدارة الأمريكية قد تفرض رسوماً بنسبة 25% على السيارات الأوروبية "خلال فترة قريبة نسبياً"، إذا لم يحرز التكتل الأوروبي تقدماً ملموساً في اعتماد الاتفاقية المؤجلة منذ أشهر. وأوضح بوزدر في تصريحات لتلفزيون بلومبرج أن غياب التقدم قد يدفع الإدارة الأمريكية للتحرك سريعاً.
تهديدات ترامب المتكررة
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بفرض هذه الرسوم، متّهماً الاتحاد الأوروبي بالمماطلة في إقرار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مبدئياً في يوليو الماضي. وأشار ترامب إلى أن الفترة التي مرت دون تنفيذ الاتفاق تعد طويلة للغاية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة.
توتر أوروبي متزايد
في المقابل، تتزايد حالة التوتر داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أبدى مسؤولوه استياءهم من عدة خطوات أمريكية يرون أنها تتعارض مع التزامات واشنطن ضمن الاتفاق. وتضيف تصريحات بوزدر مزيداً من الضغط على المفاوضين الأوروبيين خلال الأيام الحالية، في وقت يسعون فيه للانتهاء من التعديلات المقترحة على الاتفاق.
موقف الإدارة الأمريكية
أكد السفير الأمريكي أن موقف الإدارة واضح، قائلاً إن الرئيس يرى أن الوقت الممنوح كان كافياً، وأنه لم يتم تحقيق تقدم يذكر على مدار تسعة أشهر. وأضاف أن عدم تحقيق تقدم ملموس قد يؤدي إلى فرض الرسوم الجمركية الجديدة.
تفاصيل الاتفاق الأساسي
بحسب الإطار الأساسي للاتفاق، كان الاتحاد الأوروبي قد وافق على إلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأمريكية، مقابل وضع سقف جمركي عند 15% على معظم المنتجات الأوروبية، بما في ذلك السيارات. غير أن فرض رسوم بنسبة 25% على السيارات الأوروبية يعد تجاوزاً لهذا السقف، مما ينذر بتصعيد جديد في النزاع التجاري بين الطرفين.
يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث يسعى الجانبان إلى إيجاد حلول وسط لتجنب حرب تجارية شاملة قد تلحق الضرر بالاقتصادين الأمريكي والأوروبي على حد سواء.



