الجمعية العمومية لكتاب مصر تعتمد الميزانية وتقر زيادة المعاشات بنسبة 25%
عقدت الجمعية العمومية للنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر اجتماعها مساء يوم الجمعة الموافق 27 مارس 2026، برئاسة الدكتور علاء عبد الهادي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وسط حضور كبير من الأعضاء الذين عبروا عن دعمهم الكامل لقيادة النقابة وهيئة مكتبها ومجلس إدارتها، تقديرًا للجهود والإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
أجواء إيجابية ومناقشة الملفات التنظيمية
انعقدت أعمال الجمعية في أجواء إيجابية، حيث ناقشت عددًا من الملفات التنظيمية والمالية والثقافية التي تشكل ركائز أساسية لمسار العمل النقابي في المرحلة المقبلة. وبدأت الجمعية جدول أعمالها بالتصديق على محضر الاجتماع السابق وما صدر عنه من قرارات، بهدف تثبيت ما تم الاتفاق عليه ومتابعة مدى الالتزام بتنفيذه.
كما ناقش الأعضاء تقرير رئيس النقابة، الذي استعرض ما تم تنفيذه من قرارات الجمعية السابقة، إلى جانب عرض المعوقات التي حالت دون تنفيذ بعض البنود، مما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل الكيان النقابي. وعرض السكرتير العام للنقابة تقرير النشاط الثقافي، متناولًا أبرز الفعاليات والأنشطة التي نظمتها النقابة، ودورها في دعم الحركة الأدبية والفكرية ورعاية المبدعين في مختلف المجالات.
الملف المالي يحظى بأولوية خاصة
حظي الملف المالي بأولوية خاصة خلال الاجتماع، حيث تم عرض الحساب الختامي للنقابة وصندوق المعاشات عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، إلى جانب مناقشة مشروع موازنة عام 2026. كما استعرضت الجمعية تقرير مراقب الحسابات وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن ميزانيتي النقابة وصندوق المعاشات.
ووافق أعضاء الجمعية العمومية على تقرير مراقب الحسابات، واعتمدوا الميزانية العامة للنقابة وصندوق المعاشات، وكذلك الموازنة المقترحة للعام الجديد، في إطار تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة وضمان استدامة الموارد المالية. وكشفت الميزانية العامة للنقابة عن تحقيق فائض مالي بلغ أربعة ملايين وأربعمائة وتسعة وعشرين ألف جنيه، وهو أعلى فائض مالي في تاريخ النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر منذ إنشائها.
زيادة المعاشات بنسبة 25%
في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية، عُرض على الجمعية العمومية تقرير الخبير الاكتواري، الذي أوصى بإمكانية رفع معاشات الأعضاء وأسرهم بنسبة تقارب 25%، وقد وافقت الجمعية بالإجماع على هذا المقترح. كما وافقت الجمعية على تعديل عدد من مواد اللائحة الداخلية للنقابة بما يضمن توافقها الكامل مع أحكام القانون.
إنجازات غير مسبوقة وتطورات ثقافية
في كلمته أمام الجمعية العمومية، أكد الدكتور علاء عبد الهادي أن النقابة نجحت في تحقيق إنجازات غير مسبوقة، مشيرًا إلى تحقيق أعلى فائض مالي في تاريخها، رغم ما تواجهه النقابات المهنية من تحديات اقتصادية. وأوضح أن النقابة حصلت على توجيه رئاسي بضم فئة الكُتّاب إلى منظومة التأمينات الاجتماعية، أسوة بالموسيقيين والتشكيليين والسينمائيين، ضمن قانون الخدمة الاجتماعية الجديد الصادر عام 2025، مما يوفر مظلة حماية اجتماعية تليق بالأديب المصري.
وأشار إلى أن النقابة رفعت المعاشات ثلاث مرات متتالية، بنسبة قاربت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه سابقًا، إلى جانب تطوير منظومة العلاج حتى وصل سقفها عام 2025 إلى 80 ألف جنيه للعضو دون مساهمة مالية منه، وهو أعلى سقف علاجي بين النقابات المصرية.
وعلى الصعيد الثقافي العربي، أوضح أن نقابة اتحاد كتاب مصر استعادت دورها القيادي داخل اتحاد الكتاب العرب منذ عام 2019، وتواصل دورتها الثانية حتى عام 2028، مؤكدًا نجاح اجتماع القاهرة الأخير بمشاركة 11 دولة عربية، وطرح مبادرة عقد قمة ثقافية عربية كبرى بقيادة مصر. كما استعرض عددًا من المشروعات الثقافية، من بينها إنتاج 200 فيلم ضمن مشروع «الذاكرة البصرية» لتوثيق مسيرة المبدعين، وإطلاق إذاعة الأدب العربي، وإبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات ثقافية محلية ودولية.
تطوير العمل النقابي والمستقبل
تضمن جدول الأعمال كذلك بند التجديد لمراقب الحسابات لضمان استمرار أعمال المراجعة المالية وفق الأطر القانونية المعتمدة، إلى جانب مناقشة ما يستجد من أعمال. ويأتي هذا الاجتماع كخطوة مهمة نحو تعزيز دور النقابة في دعم الكتاب والمبدعين، مع التركيز على الاستقرار المالي والاجتماعي للأعضاء.



