تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان: 26 شهيداً جديداً و100 ألف نازح في ظل استمرار القصف
تصاعد العدوان على لبنان: 26 شهيداً و100 ألف نازح

تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان: 26 شهيداً جديداً و100 ألف نازح في ظل استمرار القصف

شهدت الأوضاع في لبنان تصعيداً خطيراً بعد أن أعلنت مصادر رسمية عن استشهاد 26 مواطناً لبنانياً، ونزوح ما يقارب 100 ألف شخص من منازلهم، نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على مناطق الجنوب والبقاع. جاء ذلك في أعقاب سلسلة غارات جوية شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على بلدة «النبي شيت» والمناطق المحيطة بها، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.

تفاصيل الاشتباكات والغارات الجوية

وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 40 غارة جوية على وسط وأطراف بلدة «النبي شيت» والجرود والقرى المجاورة في منطقة البقاع شرق لبنان. وقد جاءت هذه الغارات بعد اكتشاف مجموعة كوماندوز إسرائيلية نزلت بواسطة أربع مروحيات أباتشي، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية.

وأوضحت تقارير إعلامية أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أحزمة نارية مكثفة لتأمين انسحاب قواته، بينما أشارت قناة «القاهرة الإخبارية» إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين نتيجة كمين نصبه حزب الله أثناء عملية الإنزال. كما أفادت تقارير بأن عناصر حزب الله استهدفت المروحيات الإسرائيلية أثناء محاولة إخلاء الجنود المصابين، وتم أسر جندي إسرائيلي خلال عملية صد الإنزال في «النبي شيت».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من كارثة إنسانية ونزوح جماعي

من جانبه، حذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران رضا، من كارثة إنسانية وشيكة، مشيراً إلى أن نحو 100 ألف شخص نزحوا من منازلهم ويوجدون حالياً في 477 ملجأ جماعياً. وأضاف أن القدرة الاستيعابية للملاجئ تستنفد بسرعة كبيرة، مع حالة من الذعر والارتباك سادت أوساط اللبنانيين بعد إنذارات الإخلاء الإسرائيلية الواسعة.

وأكد وزير الاقتصاد اللبناني، عامر البساط، أن الوضع الأمني والغذائي في لبنان لا يزال جيداً، مشيراً إلى وجود مخزون كافٍ من المواد الغذائية والوقود يكفي لأربعة أشهر. كما أشار جورج البراكس، نقيب أصحاب محطات المحروقات، إلى وفرة مخزون البنزين والمازوت وتجديده يومياً عبر البواخر القادمة من حوض البحر المتوسط.

ردود فعل رسمية ودولية

وحذر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، من «كارثة إنسانية» بعد نزوح الآلاف من بيوتهم، مؤكداً أن عواقب هذا النزوح قد تكون غير مسبوقة على المستوى الإنساني والسياسي. وشدد على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية، مع استمرار الحكومة في العمل مع الشركاء الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أعلن قراراً بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها في حصر قرار السلم والحرب، وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، وذلك بعد إصدار الحكومة حظراً على الأنشطة العسكرية لحزب الله. من جهة أخرى، أشار الجيش الإسرائيلي إلى شن هجمات على بنى تحتية زعم أنها تابعة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

تأثيرات اقتصادية واجتماعية

يشكو اللبنانيون من ارتفاع الأسعار في الأسواق مع تزاحم المواطنين على شراء احتياجاتهم خوفاً من تفاقم الحرب. ورغم التأكيدات الرسمية بوجود مخزون كافٍ، إلا أن حالة عدم الاستقرار تزيد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها البلد.

في الختام، تستمر الأوضاع في لبنان في التدهور مع تصاعد العدوان الإسرائيلي، مما يهدد بكارثة إنسانية واسعة النطاق في ظل النزوح الجماعي والاشتباكات العنيفة، وسط دعوات دولية لوقف التصعيد وحل الأزمة سلمياً.