يستعد مجلس الشيوخ، خلال جلساته العامة الأسبوع المقبل برئاسة المستشار عصام الدين فريد، لمناقشة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027. وتستهدف الخطة ترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بشأن تحسين الوضع الاقتصادي وضمان الأثر على جودة حياة المواطن، والاهتمام بالخدمات المقدمة له باعتباره أولوية، وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، والطاقة والأمن الغذائي وبناء الإنسان، بالإضافة إلى الاهتمام بصحة المواطن والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة معدلات النمو في كافة القطاعات.
التوجهات الرئيسية للخطة
تضع الخطة المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" على رأس الأولويات للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي 2026/2027، فضلاً عن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والارتقاء المستدام بمنظومة التعليم، ومواصلة تعزيز مجالات البنية الأساسية الداعمة للتنمية، واستكشاف مجالات جديدة لدعم الاقتصاد وتشجيع الابتكار.
تقديرات النمو الاقتصادي
كان الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، قد استعرض تقديرات معدلات النمو الاقتصادي خلال العام المالي المقبل وأعوام الخطة متوسطة المدى. أوضح أنه من المتوقع أن يسجل نمو الاقتصاد المصري بنهاية العام المالي المقبل 5.4%، وصولاً إلى 6.8% في العام المالي 2029/2030 بنهاية الخطة متوسطة المدى. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن الحكومة وضعت سيناريو متحفظ لمعدلات النمو في حالة استمرار عدم اليقين بالمنطقة والعالم، ليسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 5.2% في العام المالي المقبل.
الاقتصاد الحقيقي يقود النمو
تأكيداً للانعكاس الإيجابي لقرارات الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الإنتاجية والخدمية، أوضح الوزير أن 5 قطاعات تسهم بنحو 64% في النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026/2027، تتصدرها الصناعات التحويلية بمساهمة نسبتها 29%، يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء 7.2%، وأخيراً الزراعة 7%. وشدد الوزير على أن التطور الإيجابي والمستمر في قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسها الصناعات التحويلية، يعكس تركيز الدولة على القطاعات الإنتاجية والخدمية التي توفر مزيداً من فرص العمل للشباب، وتنعكس على تحسين أحوال المواطنين ومستوى معيشتهم، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة القدرات التصديرية للاقتصاد ورفع تنافسيته إقليمياً ودولياً.
وأضاف رستم أن تقديرات تطور الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية تسجل نحو 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، مقابل نحو 21.2 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الجاري، وصولاً إلى 36.8 تريليون جنيه متوقعة بنهاية الخطة متوسطة المدى 2029/2030. وتتصدر قطاعات الزراعة والصناعة والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة القطاعات الأكثر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 62%، يتصدرها الزراعة بنسبة 16.7%، والصناعة 16.2%، والإنشاءات 15.3%، وتجارة الجملة والتجزئة 14.2%.
هيكل الاستثمارات الكلية
أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى هيكل الاستثمارات الكلية للعام المالي المقبل 2026/2027، والذي من المتوقع أن يسجل نحو 3.7 تريليون جنيه، 41% منها استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، مقابل 59% للاستثمارات الخاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه. ويبلغ معدل الاستثمار للناتج المحلي نحو 17%. وأوضح أن الإجراءات الحكومية التي تم تنفيذها بشأن حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق الاستثماري أتت ثمارها وانعكست على زيادات مستمرة في الاستثمارات الخاصة لتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.
وكشف الوزير أن الخطة متوسطة المدى تستهدف زيادة مستمرة في معدل الاستثمار للناتج المحلي الإجمالي ليسجل نحو 20% بنهاية الخطة 2029/2030، وزيادة نسبة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى 64% بنهاية الخطة متوسطة المدى مقابل 59% في العام المالي الحالي.



