خسائر إيران من الحرب تتجاوز 270 مليار دولار مع توقعات بارتفاعها
كشفت الحكومة الإيرانية عن تقديرات أولية للخسائر الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على البلاد، حيث بلغت نحو 270 مليار دولار، وسط توقعات بزيادة هذه الخسائر بشكل ملحوظ في حال تجددت الأعمال القتالية بعد انتهاء الهدنة المبرمة بين إيران والولايات المتحدة.
ملف التعويضات الإيرانية يحظى بأولوية قصوى
أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن هذه التقديرات لا تزال أولية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل حالياً على تحديد الحجم الدقيق للأضرار تمهيداً لإعلانه رسمياً في وقت لاحق. وأكدت مهاجراني في حديث لوكالة «ريا نوفستي» الروسية أن ملف التعويضات عن خسائر الحرب كان من أبرز القضايا التي طرحتها طهران في المباحثات التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد.
وأضافت أن طهران تعتبر ملف التعويضات أولوية في أي مسار تفاوضي مرتبط بتداعيات الحرب، مشيرة إلى أن مسألة التعويضات سبق أن أثارها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مناسبات عدة، في إطار المطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالبلاد.
خسائر بشرية وتراثية واسعة النطاق
ونوهت مهاجراني أن الحديث عن التعويضات سيشمل الخسائر في البنية التحتية والمصانع، بالإضافة إلى الخسائر البشرية، وفي مقدمتها ضحايا الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب. كما تحدث سابقاً رسول آل حائي، وزير الإرشاد والتراث الثقافي الإيراني، عن تدمير أو تضرر 140 موقعاً أثرياً في 20 محافظة جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الخسائر التراثية تقدر بنحو 75 تريليون ريال إيراني، أي ما يعادل 56 مليون دولار أمريكي، مما يسلط الضوء على الأضرار الجسيمة التي طالت التراث الثقافي الإيراني خلال الصراع.
توقعات بزيادة الخسائر في حال تجدد الحرب
مع استمرار التوترات في المنطقة، تتوقع الحكومة الإيرانية أن تزيد الخسائر بشكل كبير إذا ما تجددت الحرب مرة أخرى، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإيراني الهش بالفعل. ويأتي هذا في وقت تسعى فيه طهران إلى تعزيز موقفها التفاوضي من خلال التركيز على ملف التعويضات كشرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي.
ويعكس هذا التحرك الإيراني رغبة في تعويض الخسائر المادية والبشرية، مع التأكيد على مسؤولية الأطراف الأخرى عن الأضرار التي لحقت بالبلاد، في إطار سيناريو دبلوماسي معقد يشهد مفاوضات متعددة الأطراف.



