لبنان: 2846 شهيداً و8693 جريحاً في قصف إسرائيلي مستمر منذ مارس
2846 شهيداً و8693 جريحاً في لبنان بقصف إسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 2846 شخصاً وإصابة 8693 آخرين نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس حتى العاشر من مايو الجاري. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي.

تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع

أكد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، معز دريد، أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى استمرار مقتل النساء ونزوحهن في لبنان، مشيراً إلى مقتل 25 امرأة وإصابة 109 أخريات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأوضح دريد في تصريحات نقلها مركز إعلام الأمم المتحدة أنه "شهد بنفسه التداعيات الإنسانية الجسيمة لما تتعرض له النساء والفتيات من قتل متواصل ونزوح في ظل وقف إطلاق نار هش".

وأضاف المسؤول الأممي أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والضمانات المكفولة للمدنيين بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني. وحذر من أنه مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية وإصدار أوامر الإخلاء وفرض حظر العودة إلى بعض المناطق وتقييد حرية التنقل، "يجد الغالبية العظمى من السكان أنفسهم عاجزين عن العودة إلى منازلهم، فيما لا يزال ما يزيد على نصف مليون امرأة وفتاة يرزحن تحت وطأة النزوح".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أزمة غذائية حادة تهدد النساء والفتيات

حذر المسؤول الأممي من تفاقم وضع الأمن الغذائي، قائلاً: "أخبرت إحدى النساء زميلتي أنها باتت مضطرة إلى الخروج لجمع الأعشاب البرية لإعالة أسرتها". وأشار إلى أنه استناداً إلى أحدث التقديرات الصادرة عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، تقدر هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نحو 144 ألف امرأة وفتاة إضافية سيواجهن مستوى الأزمة الغذائية الحادة أو أشد منها خلال الأشهر المقبلة، ليرتفع الإجمالي إلى ما يقارب 639 ألف امرأة وفتاة.

وأوضح دريد أن الهيئة قدمت دعماً مباشراً لأكثر من 15 ألف امرأة وفتاة، امتد أثره ليشمل أكثر من 70 ألف شخص في مجتمعاتهن المحلية. كما دعمت الهيئة 534 امرأة من النساء القياديات في مجتمعاتهن لمساندة المجتمعات المحلية في التعامل مع تداعيات الأزمة، وربط أفراد المجتمع بشبكات الدعم، وتحديد الاحتياجات العاجلة، والحد من التوترات، وضمان إيصال أصوات النساء إلى جهود الاستجابة والتعافي على المستوى المحلي.

دعوة إلى وقف إطلاق نار شامل

شدد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة على أنه "يجب الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وأن يمهد الطريق نحو سلام شامل ومستدام". وأكد أن الواقع المرير الذي يعيشه لبنان، على خلاف الحروب والنزاعات التي عانى منها على مدى عقود، قد نخر الأمل في نفوس كثيرين، إذ طال الدمار المنازل والأراضي في جنوب لبنان، لكنه أشاد بالعزيمة الراسخة التي تتجلى لدى النازحين على بذل كل ما في وسعهم للعودة إلى بلداتهم وإعادة البناء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي