تصعيد التوتر الأمريكي الإيراني: قائد الناتو السابق يحدد ثلاثة مسارات عسكرية محتملة
في ظل أجواء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، كشف القائد الأسبق لحلف الناتو في أوروبا، جيمس ستافريديس، عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لهجوم أمريكي على إيران، وذلك قبل ساعات من انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين البلدين في جنيف يوم الخميس.
ثلاثة مسارات عسكرية محددة
في مقال تحليلي نشر بصحيفة "بلومبرج"، أوضح ستافريديس أن الإدارة الأمريكية تمتلك ثلاث مجموعات من القدرات العسكرية التي يمكن استخدامها ضد الجمهورية الإسلامية، نظرًا لوجود القوات الأمريكية المكثف في منطقة الشرق الأوسط.
السيناريو الأول الذي قدمه الخبير العسكري يتضمن عمليات لا تشهد أي انفجارات تقليدية، حيث تركز على:
- شن هجمات إلكترونية متطورة ضد البنية التحتية الإيرانية.
- خوض حرب معلوماتية شاملة للتأثير على الرأي العام والدعاية.
- استخدام تقنيات الترددات الراديوية المتقدمة لتعطيل الرقائق الإلكترونية في الأسلحة والمعدات العسكرية الإيرانية.
السيناريو الأكثر واقعية
أما السيناريو الثاني، الذي وصفه ستافريديس بأنه الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، فيتضمن شن ضربات عسكرية محدودة على أهداف إيرانية مختارة بعناية. ولتحقيق هذا الهدف، يمكن للولايات المتحدة الاعتماد على:
- صواريخ توماهوك التي تطلق من المدمرات الحديثة من طراز أرلي بيرك.
- الطائرات المسيرة القتالية المتطورة.
- طائرات إف-35 لايتنينج المقاتلة من الجيل الخامس.
سيناريو التصعيد الكامل
أما السيناريو الثالث والأكثر خطورة فيتضمن عملية عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع، ويمكن أن تشمل ضربات جوية ضد:
- المنشآت السياسية والحكومية الحساسة.
- الأهداف الدينية والرمزية.
- البنية التحتية العسكرية الإستراتيجية.
- منشآت إنتاج وتكرير النفط الحيوية للاقتصاد الإيراني.
تصريحات متبادلة وتوقعات متشائمة
جاءت هذه التحليلات العسكرية في وقت كشفت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بالفعل خيار شن ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، خاصة إذا فشلت المفاوضات الجارية أو لم تحقق الضربات المحدودة الأولية النتائج المرجوة.
من الجانب الإيراني، حذر نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي بشكل صريح من "خطر تصعيد يتجاوز الحدود إذا تعرضت طهران لهجوم"، مؤكدًا أن أي عمل عسكري ضد بلاده، حتى لو وصف بالمحدود، سيعتبر عملًا عدوانيًا كاملاً وسيواجه برد عسكري حاسم وشديد من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية أعلى مستويات التوتر منذ سنوات، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والدعم الإقليمي، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة قد تكون عواقبها غير محسوبة.