قمة «أفريقيا إلى الأمام» تنطلق في نيروبي بمشاركة 30 رئيس دولة
قمة أفريقيا إلى الأمام تنطلق في نيروبي بمشاركة 30 رئيس دولة

تنطلق غدا الاثنين في العاصمة الكينية نيروبي أعمال قمة «أفريقيا إلى الأمام 2026»، برعاية مشتركة بين كينيا وفرنسا، وبحضور الرئيسين الكيني ويليام روتو والفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة. تسلط القمة الضوء على دور القارة الأفريقية كمحرك رئيسي للتحول الاقتصادي العالمي.

علامة فارقة في العلاقات الفرنسية الأفريقية

تعد القمة علامة فارقة في العلاقات بين فرنسا والقارة الأفريقية، بعد مرور ما يقرب من عشر سنوات على خطاب الرئيس الفرنسي في واجادوجو. كما أنها أول قمة من نوعها تستضيفها دولة ناطقة باللغة الإنجليزية وترأسها بالاشتراك معها.

أهداف القمة ومحاورها الرئيسية

تركز القمة التي تستمر لمدة يومين على تحفيز الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الدول الأفريقية والمستثمرين الدوليين. ويهدف ذلك إلى تعزيز مكانة القارة على الساحة الاقتصادية العالمية وتحقيق التنمية المستدامة لشعوبها. ومن المنتظر أن تستقطب القمة أكثر من 4000 مندوب، ورجال أعمال، ومستثمرين، ومبتكرين، وشركاء تنمية من أفريقيا وفرنسا ومختلف أنحاء العالم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات رئيس الوزراء الكيني

خلال مراسم التسليم الرسمي لمركز كينياتا الدولي للمؤتمرات قبل انعقاد القمة، قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين موساليا مودافادي إن كينيا تتوقع أن يحقق هذا التجمع نتائج عملية تعود بالنفع المباشر على المواطنين الأفارقة. وأضاف أن الرئيس ويليام روتو سيركز على تعزيز المحادثات الرامية إلى جعل النظام المالي العالمي أكثر عدلاً تجاه الدول الأفريقية المثقلة بالديون، وقد تعهدت فرنسا بدعم هذه الحملة.

منتدى الأعمال «إلهام وتواصل»

من المقرر عقد منتدى أعمال يحمل عنوان «إلهام وتواصل» خلال اليوم الأول من القمة، تنظمه كل من بروباركو وبي بي آي فرانس وبيزنس فرانس. سيسلط المنتدى الضوء على عمق الشراكات الاقتصادية بين أفريقيا وفرنسا، ويعرض مشاريع ومبادرات يقودها القطاع الخاص الأفريقي والفرنسي، بما في ذلك دعم ريادة الأعمال الأفريقية مع التركيز على مبادرة «اختر أفريقيا» كمثال رئيسي. ووفقًا لمودافادي، من المتوقع أن يحفز المنتدى تدفق الاستثمارات والشراكات التجارية وفرص التمويل ونقل التكنولوجيا في مختلف القطاعات.

فعاليات اليوم الأول بحضور الرئيسين

خلال اليوم الأول، ستُعقد عدة فعاليات رئيسية بحضور الرئيسين ماكرون وروتو، تركز على الشباب والقطاعات عالية الأداء والمُوفرة للوظائف والمُوحِّدة مثل الرياضة والصناعات الثقافية والإبداعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

القمة الرسمية في اليوم الثاني

في يوم الثلاثاء، ستعقد القمة الرسمية التي تجمع رؤساء الدول والحكومات والمؤسسات المالية الدولية والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأفريقية والفرنسية. كما ستشارك الوكالة الفرنسية للتنمية في مناقشات تمويل التنمية والاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية لتصنيع القارة.

أولويات القمة

أشار مودافادي إلى أن القمة ستولي الأولوية للاستثمار وريادة الأعمال والتكنولوجيا باعتبارها ركائز أساسية لنمو أفريقيا المستقبلي. وقال: «نحن عازمون على تحقيق نتائج ملموسة تُغير حياة الناس، من خلال توفير فرص عمل جديدة، وازدهار الصناعات، وتمكين الشركات الأفريقية، وتحسين سبل العيش، وبناء مستقبل أفضل لمواطنينا». وأكد أن القطاع الخاص سيلعب دورًا محوريًا في قيادة التحول الاقتصادي المستدام في جميع أنحاء القارة، بينما تضطلع الحكومات بدور في تهيئة بيئات مواتية.

أهمية القمة كعلامة فارقة

وصف مودافادي الحدث بأنه علامة فارقة للقارة، مشيرًا إلى أنها ستكون أول قمة من نوعها تُعقد في أفريقيا الناطقة بالإنجليزية، مما يعكس اتساع نطاق التعاون الأفريقي الفرنسي وتعميقه في جميع أنحاء القارة.

القضايا الرئيسية للمناقشة

سيناقش القادة المشاركون قضايا رئيسية تشمل إصلاح النظام المالي الدولي، والتحول في قطاع الطاقة، والتصنيع الأخضر، والاقتصاد الأزرق، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، وأنظمة الرعاية الصحية المرنة، والسلام والأمن. وتأتي القمة في وقت حرج تسعى فيه الدول الأفريقية إلى بناء شراكات أقوى قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية الناشئة.

النتائج المتوقعة

من بين النتائج المتوقعة زيادة الاستثمارات، وتعزيز الثقة بين الدول، والتعاون المستقبلي القادر على مساعدة أفريقيا على اغتنام الفرص في عالم سريع التغير. وفي كلمته الختامية، حثّ مودافادي الدول الأفريقية على التحلي بالثقة والطموح في صياغة مستقبل القارة، قائلاً: «لتُشعل هذه القمة روحًا جديدة من الثقة الأفريقية والشراكة العالمية».

خلفية القمة

تستند هذه القمة إلى اجتماعات دولية سابقة، بما في ذلك قمة باريس 2021 حول تمويل الاقتصادات الأفريقية، وقمة ميثاق التمويل العالمي الجديد، وقمة المناخ الأفريقية 2023 في نيروبي، وقمة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في لواندا في نوفمبر 2025.