محمد علي خير يوجه رسالة للحكومة بشأن ترشيد الإنفاق الحكومي
وجه الإعلامي البارز محمد علي خير رسالة عاجلة للحكومة المصرية، داعيًا إلى تعزيز سياسات ترشيد الإنفاق في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية. وجاءت دعوته بعد إعلان الحكومة عن إجراءات لتقليل استهلاك الوقود، حيث طالب خير باستمرار تحمل المسؤولين في الحكومة نسبة 30% من تكلفة وقود السيارات الحكومية التي تنقلهم للعمل، مع الإشارة إلى أن بعض هذه السيارات تخدم أيضًا أفراد أسر المسؤولين.
مطالب بتخفيض ميزانية المشروبات الحكومية
كما طالب محمد علي خير بأن يدفع المسؤولون ثمن المشروبات التي يقدمونها للزائرين في المؤسسات الحكومية، مقترحًا تخفيض ميزانية مشتريات المشروبات بنسبة 50%. وأوضح أن هذا الإجراء سيساهم في ترشيد الإنفاق الحكومي، خاصة في فترة تتخذ فيها الحكومة خطوات لخفض النفقات بسبب تداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة.
وفي تصريحات له، تساءل خير: "لماذا لا يستمر هذا النظام دائمًا؟ هناك سيارات تخدم أفراد أسرة المسؤول. ياريت كمان يتحمل المسؤول 30% من تكلفة صيانة السيارة". كما استشهد بتجربة الصين في هذا الصدد، قائلًا: "تقدم الصين لأي مسؤول من دولة أجنبية مشروبًا واحدًا فقط للضيافة، وإذا أراد الزائر مشروبًا آخر، يدفع ثمنه. لماذا لا نخفض ميزانية مشتريات المشروبات أيضًا 50%؟".
إجراءات الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة
يأتي ذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أمس السبت، عن عدة إجراءات اتخذتها الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود. وشملت هذه الإجراءات تقليل مخصصات الوقود للسيارات الحكومية بنسبة 30%، والإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة شهرين، بهدف خفض الاستهلاك والتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن حرب إيران.
وأكد الدكتور مدبولي أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات، لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، مع التركيز على الحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل لضمان وفرة السلع وتوازن الأسعار. وأوضح في مؤتمر صحفي موسع عُقد بمقر الحكومة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، أن فاتورة الطاقة شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث قفزت من 1.2 مليار دولار في يناير الماضي إلى نحو 2.5 مليار دولار خلال مارس الجاري، مما يفرض ضرورة التحرك لخفض الاستهلاك دون التأثير على النشاط الاقتصادي.
وبهذه الخطوات، تسعى الحكومة إلى موازنة الميزانية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بينما يطالب الإعلامي محمد علي خير بتوسيع نطاق ترشيد الإنفاق ليشمل جوانب إضافية مثل المشروبات الحكومية، مما يعكس اتجاهًا نحو تعزيز الشفافية والمسؤولية المالية في القطاع العام.



