كتب علاء عابد: في ذكرى ثورة 30 يونيو، تبرز أهمية هيبة الدولة وسيادة القانون كركيزتين أساسيتين لاستقرار الوطن. فالدولة التي واجهت الإرهاب وأرست الأمن لا يمكنها أن تتسامح مع من يتوهم أنه فوق القانون. لقد أثبتت مصر عبر تاريخها أنها دولة قانون ومؤسسات، قادرة على حماية أمنها القومي والتصدي لكل من يحاول العبث بمقدراتها.
لا أحد فوق القانون
حرص المشرع على وضع نصوص قانونية حاسمة لمواجهة البلطجة واستعراض القوة، مثل المادة 375 مكرر من قانون العقوبات التي تجرم التهديد والترويع. فحماية المواطنين مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة، والعقوبات تصل إلى عقوبات جنائية رادعة. ويؤكد الكاتب، بصفته رجل قانون منذ أربعين عاماً، أن العدالة الحقيقية تتحقق عندما يخضع الجميع للقانون دون تفرقة.
تحية لرجال الأمن والقوات المسلحة
يوجه الكاتب تحية تقدير لوزارة الداخلية ورجالها الذين يثبتون قدرة الدولة على فرض سيادة القانون. كما يشيد بالقوات المسلحة الباسلة التي تحمي حدود البلاد وتواجه التهديدات. ويؤكد أن احترام القانون واجب وطني وأخلاقي، وأن الدول تبنى بالمؤسسات القوية والقانون النافذ.
روح 30 يونيو
من أهم إنجازات ثورة 30 يونيو الحفاظ على مؤسسات الدولة وفرض هيبة القانون بعد مواجهة الإرهاب. فخلال السنوات التالية، خاضت القوات المسلحة والشرطة معارك ضد التنظيمات الإرهابية، واستعادت السيطرة الأمنية. وفي الوقت نفسه، أطلقت الدولة مشروعات قومية كبرى في الطرق والطاقة والإسكان، مما يعكس التزامها ببناء مصر الجديدة.
مواجهة مشروع الجماعة لمحو الهوية
ستظل 30 يونيو مناسبة لاستحضار المشهد التاريخي الذي أسقط حكم الجماعة الإرهابية، وأكد أن مصر دولة لكل أبنائها. وقد صدق الله العظيم: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْأَرْضِ﴾. إن رسالة الدولة واضحة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي: لا أحد فوق القانون، ومصر قادرة على حماية مواطنيها وإنفاذ العدالة.



