أكدت تقارير رسمية أن ثورة 30 يونيو أحدثت طفرة غير مسبوقة في تطوير المنظومتين الصحية والعلاجية في مصر، حيث تم تنفيذ مشروعات ضخمة لتحديث البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تطوير المستشفيات والمراكز الطبية
شملت جهود التطوير إنشاء وتجديد أكثر من 100 مستشفى ومركز طبي في مختلف المحافظات، مع تزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية. كما تم رفع كفاءة المستشفيات الجامعية ومراكز الرعاية الأولية.
وذكرت وزارة الصحة أن عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية ارتفع بنسبة 30% منذ عام 2014، مع إضافة آلاف الأسرة الجديدة في أقسام العناية المركزة والحضانات.
مبادرة القضاء على قوائم الانتظار
أطلقت الحكومة مبادرة القضاء على قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الحرجة، والتي استفاد منها أكثر من 1.5 مليون مريض حتى الآن. وتضمنت المبادرة إجراء عمليات جراحية كبرى في تخصصات القلب والعيون والأورام.
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة: "هذه المبادرة تعد الأكبر من نوعها في تاريخ مصر، حيث تم تقليص فترات الانتظار من أشهر إلى أيام".
التأمين الصحي الشامل
يُعد قانون التأمين الصحي الشامل أحد أبرز إنجازات ما بعد 30 يونيو، حيث يهدف إلى تغطية جميع المواطنين بخدمات صحية متكاملة. بدأ تطبيق المنظومة في محافظة بورسعيد كمرحلة أولى، وامتدت إلى 6 محافظات أخرى.
أشار تقرير صادر عن هيئة الرقابة الإدارية إلى أن نسبة رضا المواطنين عن خدمات التأمين الصحي الشامل بلغت 85% في المحافظات المطبقة.
التصنيع الدوائي
شهد قطاع الدواء تطورًا ملحوظًا، حيث تم إنشاء مصانع جديدة للأدوية والمستلزمات الطبية، مما ساهم في خفض فاتورة الاستيراد بنسبة 20%. كما تم إطلاق أول مصنع لإنتاج الأنسولين في مصر.
وأكدت هيئة الدواء المصرية أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الأدوية ارتفعت إلى 92%، مع خطط للوصول إلى 100% بحلول عام 2025.
الاستثمار في الكوادر البشرية
لم تقتصر الطفرة على البنية التحتية فحسب، بل شملت أيضًا تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مكثفة للأطباء والممرضين. تم تدريب أكثر من 50 ألف ممرض وممرضة على أحدث البروتوكولات العلاجية.
أوضح الدكتور خالد مجاهد، مساعد وزير الصحة، أن "الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الصحية المستدامة".



