تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج الكبير حسام الدين مصطفى، أحد أبرز صناع السينما في القرن العشرين، الذي قدم العديد من الأعمال الفنية المميزة التي تعد علامة فارقة في تاريخ الفن العربي والمصري. يستعرض هذا التقرير أبرز المحطات في حياة هذا المخرج العظيم.
أصول حسام الدين مصطفى البورسعيدية
تعود جذور المخرج حسام الدين مصطفى إلى مدينة بورسعيد، حيث كان والده عمدة لقرية الطوابرة التابعة لمركز المنزلة. ويُعتبر حسام الدين مصطفى من أكبر مخرجي الحركة في السينما والدراما المصرية، حيث تميزت أعماله بالحيوية والتوهج، وقدرته الفائقة على إدارة المجاميع الكبيرة والتحكم في أصعب مواقع التصوير.
بداياته ومسيرته التعليمية
بدأ حسام الدين مصطفى مسيرته المهنية بعد تخرجه من المعهد العالي للسينما عام 1950، وفي منتصف القرن العشرين، اتجه فور تخرجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الإخراج على يد كبار مخرجي هوليوود. أمضى عدة سنوات في أمريكا قبل أن يعود إلى القاهرة عام 1956، حيث بدأ في السيطرة على سوق أفلام الأكشن والحركة في السينما المصرية.
الجدل والمواقف المثيرة
أثار حسام الدين مصطفى الكثير من الجدل خلال مسيرته، حيث دخل في عدة صدامات، أبرزها مع نقابة السينمائيين بسبب سفره إلى إسرائيل، مما تعرض لهجوم كبير. كما أن فيلمه "درب الهوى" واجه حربًا شديدة، واتهمه الكثيرون بالخروج عن السياق العام للفن المصري.
أفلامه وأعماله التمثيلية
لم يقتصر دور حسام الدين مصطفى على الإخراج فقط، بل ظهر كممثل في 5 أفلام، إما بشخصيته الحقيقية أو في أدوار مكتوبة. ففي فيلم "إسكندرية كمان وكمان" للمخرج يوسف شاهين، ظهر بشخصيته الحقيقية، وكذلك في فيلم "شقاوة رجالة" عام 1966. كما ظهر في السهرة التلفزيونية "رسالة إلى أبي" عام 1986، وفي شخصية "مدير التحرير" في فيلم "شنبو في المصيدة"، وفي فيلم "سر الهاربة" عام 1963 في دور أحد ركاب القطار.
حياته الشخصية ووفاته
تزوج حسام الدين مصطفى أربع مرات، أشهرها زواجه من الفنانة نيللي. رحل عن عالمنا عام 2000 عن عمر يناهز 74 عامًا، بعد أن ترك إرثًا فنيًا ضخمًا يزيد عن 100 فيلم، جعلت من اسمه علامة مسجلة في تاريخ السينما المصرية.



