شهد الأسبوع الرئاسي نشاطًا كبيرًا، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا رقم 223 لسنة 2026، بشأن تخصيص قطعتي أرض من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، وإعادة توجيههما لصالح مشروعات خدمية وتنموية بمحافظتي الفيوم وقنا، ونُشر القرار في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 21 مكرر (ج).
إقامة مركز شباب متطور لدعم الأنشطة الرياضية
ونصت المادة الأولى من القرار على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 5 أفدنة (ما يعادل 21,019 مترًا مربعًا) تقع في ناحية مركز ومدينة إطسا بمحافظة الفيوم، ويرمز لها في المخططات بالحرف (أ)، على أن تنتقل ولايتها إلى وزارة الشباب والرياضة بهدف إقامة مركز شباب متطور لخدمة أبناء المحافظة ودعم الأنشطة الرياضية.
كما شمل القرار الرئاسي تخصيص قطعة أرض ثانية بمساحة 0.12 فدان تقريبًا (ما يعادل 540 مترًا مربعًا) كائنة بناحية قرية "حجازة قبلي" التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، ويرمز لها بالحرف (ب). وتم تخصيص هذه المساحة لصالح الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي لاستغلالها فورًا في إنشاء محطة رفع صرف صحي لرفع كفاءة المرافق والبنية التحتية بالقرية.
قرار جمهوري بالحركة الدبلوماسية 2026
كما أصدر الرئيس السيسي، قرار رقم 228 لسنة 2026 بالحركة الدبلوماسية والتي شملت تعيينات في ديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ورؤساء للبعثات الدبلوماسية بالخارج.
كما صدق الرئيس السيسي على قرار رقم 481 لسنة 2025 بشأن الموافقة على اتفاق القرض التفضيلي بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التصدير والاستيراد الصيني بقيمة (90) مليون دولار أمريكي (تسدد باليوان الصيني) بشأن المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان. كما أصدر قرار رقم 480 لسنة 2025، بشأن الموافقة على اتفاق قرض تفضيلي بين حكومة مصر وبنك التصدير والاستيراد الصيني بقيمة 42 مليون دولار أمريكي، لتمويل أعمال المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
كما اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة والمتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل. وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضًا لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهًا إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
دعم الابتكار وريادة الأعمال
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة. ونوه المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا. وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي متابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة. وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ موجهًا بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.
السيسي يناقش عددًا من الملفات والموضوعات المتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة
كما اجتمع الرئيس السيسي، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مناقشة عدد من الملفات والموضوعات المتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسار التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويساهم في تحقيق خطط التنمية المستدامة.
السيسي يؤكد أهمية سرعة تنفيذ المراحل المختلفة للمشروعات القومية
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد أهمية سرعة تنفيذ المراحل المختلفة للمشروعات القومية على مستوى الجمهورية، مع مراعاة مبادئ الدقة والكفاءة الفنية، لتحقيق الهدف المنشود وهو توفير الحياة الكريمة واللائقة للمواطنين في كل ربوع مصر. وثمن الرئيس، في هذا الصدد، الجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية؛ لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، معربًا عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في تنفيذ كل المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.



