إذاعة القرآن الكريم تعلن خريطة تلاوات الجمعة 5 يونيو 2026 واحتفاء بذكرى فرج الله الشاذلي
خريطة تلاوات إذاعة القرآن الكريم الجمعة 5 يونيو 2026

إذاعة القرآن الكريم تعلن خريطة تلاوات الجمعة 5 يونيو 2026

أعلنت إذاعة القرآن الكريم عن خريطة التلاوات المقررة ليوم الجمعة 19 من ذي الحجة 1447هـ الموافق 5 يونيو 2026، والتي تتضمن نخبة من كبار القراء في مصر، إلى جانب فقرات المصحف المجود والمرتل والختمات القرآنية المتنوعة.

خريطة تلاوات إذاعة القرآن الكريم

تبدأ التلاوات المجودة في السابعة صباحًا مع الشيخ محمد رفعت وما تيسر من سورة الكهف، تليها تلاوة للشيخ محمد محمود الطبلاوي من سورة الفتح. كما تبث الإذاعة في الثامنة وخمس وخمسين دقيقة صباحًا فقرة من المصحف المجود للشيخ محمود خليل الحصري من سورة هود.

وتشهد الفترة المسائية تلاوة خاصة للشيخ الدكتور فرج الله الشاذلي من سورتي التوبة وقصار السور بمناسبة ذكرى رحيله، فيما تُختتم السهرة بتلاوات لكل من الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ فرج الله الشاذلي والشيخ فتحي المليجي والشيخ حمودة مغازي والشيخ عبد الحافظ سيد رجب والشيخ حمدي الزامل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي إطار المصحف المرتل، يستمع المتابعون إلى أربع تلاوات متتالية بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي من سور النور والفرقان والشعراء والنمل والقصص والروم ولقمان والسجدة. كما تبث الإذاعة المصحف المرتل برواية الدوري بصوت الشيخ محمود خليل الحصري من سورة النساء، إلى جانب المصحف المرتل برواية ورش للشيخ عبدالباسط عبدالصمد من بداية سورة آل عمران حتى الآية 51.

وتتضمن الخريطة أيضًا الختمة المرتلة بصوت الشيخ أحمد محمد عامر من سورة البقرة، بينما تخصص الإذاعة فقرة ثابتة كل يوم جمعة في العاشرة صباحًا لبث سورة الكهف كاملة مرتلة، حيث تُذاع هذا الأسبوع بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد لمدة 39 دقيقة، في تقليد أسبوعي يحرص على متابعته ملايين المستمعين داخل مصر وخارجها.

الاحتفاء بذكرى رحيل الدكتور فرج الله الشاذلي

الدكتور فرج الله الشاذلي عاش للقرآن عالمًا ومعلمًا، ولفظ أنفاسه في مثل هذا اليوم قارئًا خاشعًا صائمًا، وهو من كبار قراء القرآن الذين تركوا بصمة خالدة في العالم الإسلامي، تولى منصب أمين عام نقابة القراء، وخلفه ابنه الشيخ أحمد نقيبًا لقراء البحيرة.

ولد الشيخ فرج الله عام 1948 بقرية أرمانيا - مركز إيتاي البارود – البحيرة، والتحق بمعهد القراءات 1971 وتخرج 1979، وأكمل بكلية الدراسات الإسلامية عام 1980، ثم الدراسات العليا بقسم الأدب عام 1997، ونال الماجستير عام 2001 بتقدير امتياز، وحصل على الدكتوراه عام 2004 بامتياز مع مرتبة الشرف، وكان معلمًا ومحكمًا دوليًا، وسفيرًا للقرآن في مختلف بلاد العالم.

أما المناصب التي شغلها، فكان قارئًا لمسجد إبراهيم الدسوقي خلفًا للشيخ راغب غلوش، ونقيب قراء محافظة البحيرة، ونائب نقيب محفظي وقراء القرآن الكريم، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية منذ 1989، وعضو لجنة المصحف الشريف بالأزهر الشريف، ومحاضرًا بمعهد إعداد الدعاة بالأوقاف، ومسجلًا للمصحف المعلم والمجود والمُرتل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

موهبة فريدة

تميز الدكتور فرج الله الشاذلي بموهبة صوتية فريدة، وأسلوب أدائي خاص جعله من أعلام القراءة، ويُعد نموذجًا للقارئ المثقف المتكامل، وكان أداؤه مزيجًا بين الأصالة والتجديد، فأسس مدرسة صوتية أدائية جديدة قائمة على الإبداع والإمتاع والإقناع. قال عنه ابنه القارئ الشيخ أحمد فرج الله الشاذلي: «أقف حائرًا أمام شخصية أبي، سواء كأب، أو إنسان، أو من أهل القرآن. كان قرآنيًا في كل شيء، بشوشًا، صادقًا، أمينًا، لا يعرف الكآبة، دائم العطاء، كريم الخُلق، مع الجميع».

وأكد أن والده لم يكن مفتونًا بنفسه، ولا مزهوًا بمدح الناس، رغم المناصب والمكانة العلمية الرفيعة. وقد ورث عنه العلم والعمل والأخلاق، فصار نقيب قراء البحيرة بعد وفاته في 2017، وعضوًا في لجنة القيم بالنقابة. حين سافر لإحياء ليالي رمضان في «مونتريال» بكندا، طلب من رجل غير مسلم بيع قطعة أرض بجوار المسجد لتوسعة «مسجد الأمة الإسلامية»، فوافق الرجل، وكان الدكتور الشاذلي أول المتبرعين، فتوسّع المسجد وأصبح يتسع لآلاف المسلمين، وكان له فضل السبق في هذه الخطوة.

موقف روحاني

وفي التسعينيات، كان الدكتور الشاذلي ضمن وفد الإذاعة في مسجد الإمام الحسين لتسجيل تلاوات، فوقف أمام المقصورة يبكي ويدعو، ففوجئ بوكيل وزارة الأوقاف يخبره بأن له الإذن بزيارة مقصورة النبي صلى الله عليه وسلم، وتمت الزيارة فعلًا. في رمضان عام 2017، سافر إلى فيينا لإحياء ليالي رمضان، وأثناء الركعة الأخيرة من إحدى الصلوات شعر بإرهاق شديد، ورغم محاولات الأطباء، تأكدت الجالية أن هذه لحظات وداعه، إذ كان يردد: «وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد». عاد سريعًا إلى مصر، وفي مستشفى الجلاء لفظ أنفاسه الأخيرة صائمًا، يوم الاثنين 10 رمضان، 5 يونيو 2017، الساعة السادسة قبيل أذان المغرب.