حضور دولي مصري غير مسبوق.. 5 شخصيات تتقلد مناصب رفيعة بالأمم المتحدة
5 شخصيات مصرية تتقلد مناصب رفيعة بالأمم المتحدة

شهدت الدبلوماسية المصرية حضوراً متصاعداً داخل مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خلال السنوات الأخيرة، في تطور يعكس اتساع الدور المصري على الساحة العالمية واستعادة القاهرة لثقلها داخل دوائر صنع القرار. وقد تزامن تولي عدد من الشخصيات المصرية مناصب قيادية رفيعة داخل منظومة الأمم المتحدة، في ظل تحركات مصرية ممتدة على أكثر من مسار دبلوماسي، سواء عبر توسيع دوائر التعاون مع المنظمات الدولية، أو تعزيز الحضور في الملفات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغير المناخي والتنمية المستدامة والثقافة وحماية التراث، وهي القضايا التي أصبحت تمثل أولوية رئيسية في أجندة الأمم المتحدة.

رانيا المشاط وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا

تُعد رانيا المشاط من أبرز الوجوه المصرية التي عززت حضورها داخل المؤسسات الاقتصادية والتنموية الدولية، مستندة إلى خبرة ممتدة لأكثر من 20 عاماً في مجالات السياسة النقدية والاقتصاد الدولي وتمويل التنمية والتعاون متعدد الأطراف. في أحدث محطاتها الدولية، اختار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدكتورة رانيا المشاط لشغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، خلفاً للدكتورة رولا دشتي، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات المصرية وخبراتها التنموية. شغلت المشاط عدداً من المناصب المهمة، من بينها وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووزيرة التعاون الدولي، وكانت أول امرأة تتولى حقيبة السياحة في مصر، وتولت منصب وكيل محافظ البنك المركزي للسياسة النقدية بين عامي 2005 و2016، وأسهمت في تحديث استراتيجية السياسة النقدية والتحول نحو استهداف التضخم ضمن برنامج الإصلاح المصرفي. على المستوى الدولي، عملت مستشاراً لكبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بواشنطن، واقتصادياً أول بالصندوق، ومثلت مصر في عدد من مؤسسات التمويل الدولية، بينها مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك التنمية الأفريقي، وبرز اسمها في ملفات التحول الأخضر والعمل المناخي بعد أن أطلقت المنصة الوطنية لبرنامج "نُوَفِّي" لربط مشروعات المياه والغذاء والطاقة وحشد التمويلات المناخية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ماجد عبدالفتاح مندوب جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة

يُعد السفير ماجد عبدالفتاح واحداً من أبرز الدبلوماسيين المصريين الذين لعبوا أدواراً مؤثرة داخل أروقة الأمم المتحدة ومؤسسات العمل متعدد الأطراف على مدار عقود، وارتبط اسمه بعدد من الملفات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالقضايا العربية والأفريقية داخل المنظمة الدولية. يشغل عبدالفتاح منصب مندوب جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وهو موقع يعكس امتداد الحضور المصري داخل دوائر صنع القرار الدولي، خاصة في القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي والعمل العربي المشترك. تولى منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا منذ عام 2012، بدرجة نائب أمين عام مساعد، وهو أحد المناصب الرفيعة داخل منظومة الأمم المتحدة والمعنية بمتابعة قضايا التنمية والسلم والأمن في القارة الأفريقية. يمتلك عبدالفتاح مسيرة مهنية طويلة بدأت بعد تخرجه في كلية الشرطة عام 1973، حيث عمل لعدة سنوات بوزارة الداخلية قبل انتقاله إلى السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية. خلال مسيرته، عمل في بعثات مصر الدبلوماسية في نيويورك وموسكو، وشغل منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2005 و2012، وهي الفترة التي شهدت مشاركة مصر في عدد من الملفات الدولية والإقليمية المهمة داخل المنظمة الأممية. في عام 2017، تولى رئاسة بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بعد تكليفه رسمياً من الأمين العام للجامعة العربية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خالد العناني مدير منظمة اليونيسكو

يُعد الدكتور خالد العناني من أبرز الشخصيات المصرية في مجال الثقافة والآثار على الساحة الدولية، حيث نجح في الوصول إلى منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، ليباشر مهامه رسمياً في 15 نوفمبر 2025، بعد انتخابه خلال الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام للمنظمة، ليصبح المدير العام الثاني عشر لليونيسكو، وأول عربي يتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة، وثاني أفريقي بعد السنغالي أحمد مختار أمبو. جاء انتخابه بأغلبية كاسحة داخل المجلس التنفيذي لليونيسكو، حيث حصد دعم 55 دولة من أصل 57، في واحدة من أقوى نتائج الانتخابات التنافسية على هذا المنصب، بعد أن خاض حملة انتخابية طويلة ركزت على رؤية حملت شعار "اليونيسكو من أجل الشعوب"، وعكست توجهاً نحو تعزيز دور المنظمة في دعم التعليم والثقافة والتنوع الحضاري عالمياً. يمتلك العناني سجلاً أكاديمياً ومهنياً ممتداً لأكثر من ثلاثة عقود، حيث شغل مناصب أكاديمية في جامعة حلوان كأستاذ لعلم المصريات، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بول - فاليري مونبلييه 3 في فرنسا، إلى جانب عمله أستاذاً زائراً في عدد من الجامعات الأوروبية، وتولى إدارة عدد من المؤسسات الثقافية المهمة في مصر، من بينها المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري بالقاهرة.

ياسمين فؤاد السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

تُعد الدكتورة ياسمين فؤاد واحدة من أبرز الشخصيات في مجال البيئة على مستوى العالم، وشغلت مؤخراً منصب السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في خطوة تعكس انتقالها إلى موقع قيادي داخل منظومة العمل البيئي الأممي المعني بأحد أخطر التحديات العالمية المرتبطة بتدهور الأراضي والأمن الغذائي والمائي. تمتلك فؤاد خبرة مهنية تمتد لأكثر من 20 عاماً في مجالات البيئة والتغير المناخي والتعاون الدولي، وتدرجت في مسار يجمع بين العمل الفني داخل الحكومة والمشاركة في ملفات التفاوض البيئي داخل أطر الأمم المتحدة. شاركت، خلال مسيرتها، في تطوير سياسات متعلقة بإدارة الموارد الطبيعية، والتكيف مع آثار تغير المناخ. على المستوى الدولي، كان لها حضور بارز في مفاوضات اتفاقيات المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر، وساهمت في دعم جهود التنسيق بين اتفاقيات "ريو الثلاث" بما يعزز التكامل في معالجة القضايا البيئية عالمياً، بجانب مشاركتها في ملفات تمويل المناخ ضمن مسارات التفاوض الأممية. عملت ضمن فرق علمية دولية ساهمت في تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، خاصة في ما يتعلق بتدهور الأراضي والأمن الغذائي وتأثيرات التغير المناخي على النظم البيئية، وهو ما عزز حضورها داخل الدوائر العلمية والسياسية المعنية بالبيئة عالمياً.

مينا رزق رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو)

برز اسم الدكتور مينا رزق داخل أروقة العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، بعد أن انتُخب بالإجماع رئيساً للمجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) لمدة أربع سنوات، في خطوة عكست الحضور المتنامي للدبلوماسية المصرية داخل المؤسسات الدولية المعنية بقضايا الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. عمل رزق لسنوات داخل وزارة الخارجية في ملفات التعاون الدولي والتنمية والأمن الغذائي، بجانب مشاركته في مفاوضات متعددة الأطراف مرتبطة بقضايا الزراعة والمياه والتغير المناخي. يمتلك خبرة واسعة في العمل الدبلوماسي الخارجي، حيث شغل عدداً من المناصب داخل البعثات المصرية بالخارج، من بينها عمله قائماً بالأعمال في سفارة مصر بالصين، وهي محطة ارتبطت بملفات التعاون الاقتصادي والتنموي، قبل انتقاله إلى العاصمة الإيطالية روما. خلال عمله في روما كأمين أول بالسفارة المصرية، شارك في إدارة ملفات التعاون بين مصر والمنظمات الدولية المعنية بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية، ولعب دوراً في تعزيز الحضور المصري داخل المناقشات الدولية المرتبطة بإدارة الموارد المائية والزراعة المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية، وهي الملفات التي أصبحت تمثل أولوية عالمية في السنوات الأخيرة.