تصريحات البيت الأبيض تكشف عن تقدم عسكري أمريكي كبير ضد إيران
أعلن البيت الأبيض، في مؤتمر صحفي عقد يوم الثلاثاء، أن القوات الأمريكية نفذت هجمات واسعة النطاق استهدفت أكثر من 5 آلاف موقع داخل الأراضي الإيرانية، مما يمثل تصعيداً ملحوظاً في الحملة العسكرية الجارية.
تراجع حاد في الهجمات الإيرانية
وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الهجمات الصاروخية الباليستية التي تشنها إيران شهدت تراجعاً كبيراً تجاوز 90 بالمئة منذ بداية العمليات الحربية في 28 فبراير الماضي. كما أشارت إلى أن هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية انخفضت بنسبة تقارب 85 بالمئة خلال الفترة نفسها.
تدمير البحرية الإيرانية
وأكدت ليفيت أن الولايات المتحدة تحرز تقدماً ملموساً نحو تحقيق أحد أهدافها العسكرية الرئيسية، وهو تدمير البحرية الإيرانية، حيث تم تدمير أكثر من 50 سفينة حربية تابعة لإيران حتى الآن. وأضافت: "بعد مرور عشرة أيام فقط، حققت هذه الحملة نجاحاً باهراً حتى الآن، وينتصر محاربو أمريكا في هذه المعركة المهمة بوتيرة أسرع مما توقعنا".
عمليات عسكرية متقدمة
وكشفت المتحدثة أن الجيش الأمريكي يتحرك حالياً لتفكيك خطوط إنتاج الصواريخ الإيرانية، حيث استخدمت قاذفات بي-2 مؤخراً قنابل تزن 2000 رطل لاستهداف مواقع صواريخ إيرانية تقع على عمق كبير تحت الأرض. وأشارت إلى أن هذه العمليات تتم ضمن إطار استراتيجي محكم يهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية بشكل جذري.
إصابات في صفوف القوات الأمريكية
من جهة أخرى، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، شون بارنيل، بأن نحو 140 من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية أصيبوا خلال الأيام العشرة الأولى منذ بدء عملية "الغضب الملحمي"، وذلك نتيجة الهجمات المتواصلة. وأوضح أن الغالبية العظمى من هذه الإصابات كانت طفيفة، حيث عاد 108 من الأفراد بالفعل إلى أداء مهامهم بعد تلقي العلاج المناسب.
ولفت بارنيل إلى أن ثمانية من العسكريين ما زالوا ضمن فئة الإصابات الخطيرة، ويتلقون أعلى مستوى من الرعاية الطبية المتاحة. وأكد أن وزارة الدفاع تتابع عن كثب حالة جميع المصابين وتوفر لهم كل الدعم اللازم للتعافي والعودة إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.
تداعيات واستراتيجيات مستقبلية
تشير هذه التصريحات إلى أن الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران تدخل مرحلة حاسمة، مع تركيز واضح على تقويض البنية التحتية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها الهجومية. ويبدو أن الولايات المتحدة تعتمد على استراتيجية متعددة المحاور تشمل:
- استهداف المنشآت الصاروخية تحت الأرض.
- تدمير الأسطول البحري الإيراني.
- تقليل فعالية الهجمات الجوية الإيرانية.
- الحفاظ على الزخم العسكري مع مراعاة الخسائر البشرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة رسم ميزان القوى العسكري لصالحها وحلفائها في الشرق الأوسط. وتؤكد البيانات الأمريكية أن الحملة تحقق أهدافها بسرعة تفوق التوقعات، مما قد يفتح الباب أمام مراحل جديدة من المواجهة أو المفاوضات حسب تطور الأحداث على الأرض.
