الأزهر الشريف يحتفل بالذكرى الـ54 لانتصارات العاشر من رمضان بحضور قيادات دينية رفيعة
الأزهر يحتفل بذكرى انتصارات العاشر من رمضان الـ54 (01.03.2026)

الأزهر الشريف ينظم احتفالية مهيبة لإحياء ذكرى انتصارات العاشر من رمضان

شهد الجامع الأزهر، اليوم الأحد، احتفالية كبرى ونوعية نظمها الأزهر الشريف بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين المجيدة لانتصارات العاشر من رمضان، والتي حضرها نخبة متميزة من القيادات الدينية والعلمية المرموقة في مصر.

حضور قيادي وديني مكثف

تضمنت قائمة الحضور كل من:

  • الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف
  • الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري
  • الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية
  • الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر
  • الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية
  • الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
  • الأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث
  • الأستاذ الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري
  • الأستاذ الدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر

إضافة إلى عدد كبير من قيادات الأزهر البارزة وعلمائه الأفاضل الذين شهدوا هذه المناسبة التاريخية.

فقرات الاحتفال وبداياته المهيبة

استُهِلَّ الحفل المهيب بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ المتميز السعيد فيصل، مما أضفى جواً من الخشوع والروحانية على المكان. كما تخللت الاحتفالية مجموعة رائعة من الابتهالات الدينية العذبة، ألقاها المبتهل الموهوب فرحان عبد المجيد، بينما تولى تقديم الحفل الإعلامي المخضرم حسن الشاذلي، المذيع المعروف بالإذاعة والتلفزيون المصري.

كلمة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

ألقى الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، كلمة مؤثرة خلال الاحتفالية، حيث أكد أن صوت زغاريد المدافع لا يزال يدوي على شاطئ قناة السويس بالتكبير "الله أكبر"، تماماً كما دوى في السابق صوت الإمام الأكبر الدكتور عبدالحليم محمود على منبر الجامع الأزهر عندما حكى رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف الجندي أن مصر هي أرض المجد والصمود والرباط في سبيل الله، مشيراً إلى أن معركة العاشر من رمضان وقعت في شهر الصيام، ذلك الشهر الذي يعلو فيه بريق الروح على خمول الجسد. ولقد شارك نبينا صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة كما حكى الإمام الأكبر عبد الحليم محمود، حيث رأى جمعاً كبيراً من الصالحين رسول الله يعبر قناة السويس ويحمل راية "الله أكبر"، مما يجمع بين معركتي بدر والعاشر من رمضان.

أوجه التشابه بين معركتي بدر والعاشر من رمضان

أكد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية أن العامل المشترك الأساسي بين معركتي بدر والعاشر من رمضان يتمثل في النظام والانتظام الدقيق الذي تحرك به الجميع في معركة العاشر من رمضان، وهو نفس النظام الذي صف به النبي صلى الله عليه وسلم جنود معركة بدر. وأشار إلى أن الأمة الإسلامية هي أمة استقامة وانتظام، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم: "استو يا سواد".

وشدد الجندي على أن هذه المعركة لم تكن معركة أفراد، بل كانت معركة أمة بأكملها شاركت فيها جميع الأطراف: الأمهات الصابرات، والجنود المضحيين، والجيش الصامد، والشعب المتحمل.

مسارعة الجنود إلى لقاء العدو

بين الدكتور الجندي أن من عوامل التشابه الأخرى بين المعركتين مسارعة جنود الله إلى لقاء العدو، مسارعة إلى الجنة، مستذكراً قصة سيدنا عمير الأنصاري في معركة بدر الذي سارع واستشهد. وأكد أن أرض الوطن حمايتها ضرورة شرعية وأمر إلهي لا يحتمل التأجيل أو التهاون.

كلمة عميد كلية أصول الدين الأسبق

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق، أن ذكرى العاشر من رمضان تهز مشاعر كل مصري، سواء من شارك في المعركة بنفسه أو بفلذة كبده أو بقريب من أقاربه. وأشار إلى أن جنودنا البواسل أخذوا زادهم من التقوى، فصارت قلوبهم مفعمة بالعقيدة الراسخة.

وأضاف العواري أن الجندي المصري أراد أن يخلص الأرض ويحمي العرض والشرف ويحرر جزءاً غالياً من وطن غال على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد خاض الجنود تلك المعركة لإحقاق الحق وإبطال الباطل وتحرير الوطن، فارتوت هذه البقعة المقدسة بدماء شهدائنا الأبرار.

موقف العلماء البطولي

كشف عميد كلية أصول الدين الأسبق عن موقف مشرف لعلماء الأمة من أهل التحقيق والربانيين، ممن شهدوا مع الجنود تلك المعركة وأفتوا لهم بجواز الفطر كي يكون عوناً لهم على مواصلة القتال، إلا أنهم قالوا بعزيمة نادرة: "لن نتناول شيئاً حتى نفطر في الجنة".

واختتم الدكتور عبد الفتاح العواري كلمته بالتأكيد على أن الجيش المصري من خير أجناد الأرض، فهم الصخرة الصلبة التي تتكسر وتتفتت عليها كل قوى الغدر والشر، ولن تستطيع أي قوة أن تنال بمصرنا ببركة الله الذي تجلى على هذه البقعة المباركة.