مهلة الـ60 يوما تهدد حرب ترامب على إيران.. الكونجرس في مواجهة قانونية حاسمة
مهلة 60 يوما تربك حرب ترامب على إيران في الكونجرس (15.04.2026)

مهلة الـ60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته أزمة قانونية وسياسية كبيرة، حيث تقترب الحملة العسكرية ضد إيران من يومها الستين، مما يضع الكونجرس في موقف حاسم بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973.

ضغوط قانونية تطارد ترامب داخل الكونجرس

على مدى الأسابيع الماضية، وقف الجمهوريون في الكونجرس إلى حد كبير إلى جانب ترامب في تصعيده العسكري ضد إيران دون موافقة رسمية. إلا أن هذا الدعم قد يتعرض لاختبار صعب مع اقتراب الصراع من مهلة الـ60 يوما، التي تفرض على الرئيس إنهاء العمليات العسكرية ما لم يحصل على تفويض من الكونجرس.

وبحسب تقرير لمجلة تايم الأمريكية، يتعين على الرؤساء الأمريكيين وقف العمليات بعد 60 يوما من إخطار الكونجرس ببدء الحرب، ما لم يصوت الكونجرس على إعلان الحرب أو يصدر تشريعا يجيز استخدام القوة. ويسمح القانون بتمديد واحد لمدة 30 يوما إضافية، بشرط أن يقدم الرئيس شهادة خطية تثبت ضرورة الوقت الإضافي لضمان انسحاب آمن للقوات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نقطة تحول حاسمة للسلطة التشريعية

ستبلغ الحملة العسكرية الأمريكية، التي بدأت في 28 فبراير 2026، يومها الستين في 29 أبريل، لكن أمام ترامب مهلة حتى الأول من مايو للحصول على موافقة الكونجرس. وقد أشار العديد من المشرعين من كلا الحزبين إلى هذا التاريخ باعتباره لحظة فارقة، حيث يمكنهم إما إنهاء الحرب أو منحها تفويضا للاستمرار.

يقول النائب الجمهوري دون بيكون: "بحسب القانون، علينا إما الموافقة على استمرار العمليات أو إيقافها. وإذا لم تتم الموافقة، سيكون لزاما على الإدارة الأمريكية إيقاف العمليات".

معركة سياسية داخل أروقة الكونجرس

ينظر الديمقراطيون إلى هذه المهلة على أنها لحظة حاسمة لا يمكن للجمهوريين فيها التهرب من الإجابة على أسئلة حول دور الكونجرس الرقابي. ويقول السيناتور تيم كين: "الديمقراطيون في مجلس الشيوخ يستعدون لفرض تصويتات إضافية قبل وبعد مهلة الستين يوما، مراهنين على أن حسابات الجمهوريين ستتغير مع تحول متطلبات القانون من افتراضية إلى فورية".

من جهته، أكد السيناتور الجمهوري توم تيليس على ضرورة عدم استمرار العملية دون تفويض، مضيفا: "أعتقد أنه بعد 60 يوما، ينص قانون صلاحيات الحرب على أنه إما أن تقدم خطة انسحاب أو أن تفويض استخدام القوة العسكرية ضروري".

خسائر مالية وتحديات تمويلية

تضاف إلى هذه الأزمة القانونية خسائر مالية تقدر بحوالي 30 مليار دولار، مع توقعات بأن تسعى الإدارة إلى الحصول على 80 إلى 100 مليار دولار إضافية عبر حزمة تمويل تكميلية. وقد يجبر هذا الطلب المشرعين على البت في تمويل حملة عسكرية لم يصرحوا بها رسميا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويعلق النائب بيكون: "على البيت الأبيض توضيح تقديراته للتكاليف بشكل أفضل؛ وعليهم أن يخبرونا كيف توصلوا إلى هذا الرقم؛ لكننا في النهاية يجب أن نعيد ملء خزائننا من صواريخ كروز التي أطلقناها".

خلفية قانون صلاحيات الحرب

أقر قانون صلاحيات الحرب في عام 1973 على الرغم من اعتراض الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، وذلك في أعقاب حرب فيتنام، بهدف منع التدخل العسكري المطول دون موافقة الكونجرس. وقد يتحول الصدام الحالي حول سلطة الكونجرس إلى نقاش حاد حول تمويل الحرب، مما يضع ترامب في زاوية حرجة مع اقتراب المهلة القانونية.