60 ألف مصل يؤدون صلاة التراويح في المسجد الأقصى في مشهد مهيب
60 ألف مصل يؤدون التراويح في المسجد الأقصى (20.02.2026)

حضور جماهيري كبير في المسجد الأقصى لأداء صلاة التراويح

شهد المسجد الأقصى المبارك، الواقع في مدينة القدس المحتلة، حضوراً جماهيرياً كبيراً ومهيباً في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، حيث تجمع ما يقارب 60 ألف مصل لأداء صلاة التراويح، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين والعرب بالهوية الدينية والتراث الإسلامي، رغم التحديات السياسية والأمنية التي تواجههم.

تأكيد على الهوية الدينية في ظل الاحتلال

يأتي هذا الحضور الكبير في إطار تأكيد الفلسطينيين على هويتهم الدينية والثقافية، حيث يعتبر المسجد الأقصى أحد أقدس المقدسات الإسلامية، ويشهد خلال شهر رمضان إقبالاً متزايداً من المصلين الذين يتوافدون من مختلف مناطق فلسطين، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى فلسطينيي الداخل المحتل.

وقد تم تنظيم الصلاة بشكل منظم وآمن، حيث عملت الجهات المختصة على توفير التسهيلات اللازمة للمصلين، بما في ذلك توفير أماكن الصلاة وتنظيم حركة المرور حول المسجد، مما ساهم في إنجاح هذا التجمع الديني الكبير.

رمزية الصلاة في رمضان تحت الاحتلال

تعتبر صلاة التراويح في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان حدثاً ذا رمزية كبيرة، حيث تُظهر صمود الفلسطينيين وتحديهم للاحتلال الإسرائيلي، الذي يفرض قيوداً أمنية مشددة على حرية الوصول إلى المقدسات الإسلامية في القدس.

ويؤكد هذا الحضور الجماهيري على أن الشعب الفلسطيني يرفض أي محاولات لطمس هويته أو تقييد حريته الدينية، كما يعكس وحدة الصف الفلسطيني في الدفاع عن مقدساته، خاصة في ظل التصعيد السياسي المستمر في المنطقة.

تأثيرات اجتماعية ودينية للحضور الكبير

بالإضافة إلى الجانب الديني، فإن هذا التجمع الكبير له تأثيرات اجتماعية إيجابية، حيث يعزز روح التضامن والتآخي بين الفلسطينيين، ويشكل فرصة للتواصل وتبادل التهاني في أجواء رمضانية روحانية.

كما يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الإسلامي في القدس، ودور المسجد الأقصى كمركز ديني وثقافي يجمع المسلمين من مختلف أنحاء العالم، رغم كل الصعوبات التي يفرضها الاحتلال.

في الختام، يظل حضور 60 ألف مصل في المسجد الأقصى لأداء صلاة التراويح شاهداً حياً على إصرار الفلسطينيين في الحفاظ على هويتهم ومقدساتهم، مما يرسل رسالة قوية للعالم حول عدالة قضيتهم وتمسكهم بحقوقهم الدينية والتاريخية.