كشف النائب البرلماني محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، عن وجود فجوة كبيرة في التواصل مع المصريين المقيمين بالخارج، حيث أكد أن نحو 60% منهم لم تصلهم أي معلومات عن المبادرة الحكومية "بيتك في مصر"، التي تهدف إلى تشجيعهم على الاستثمار في العقارات المصرية.
تفاصيل الاقتراح البرلماني
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث قدم زين الدين اقتراحاً برلمانياً يدعو إلى ضرورة تكثيف الجهود الإعلامية والرقمية لتعريف المصريين بالخارج بفرص الاستثمار المتاحة، خاصة في ظل المنافسة الشديدة من دول أخرى لجذب استثماراتهم. وأشار إلى أن المبادرة توفر تسهيلات كبيرة، مثل الإعفاءات الجمركية وتمويل ميسر، لكن نقص التوعية يحول دون استفادة الكثيرين منها.
أسباب ضعف التوعية
أرجع النائب أسباب ضعف التوعية إلى قلة الحملات الإعلانية الموجهة للمصريين بالخارج، وضعف استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية التي يكثر استخدامها في دول الاغتراب. كما لفت إلى أن السفارات والقنصليات المصرية لم تقم بدور كافٍ في نشر المعلومات حول المبادرة.
المطالب والحلول
طالب زين الدين الحكومة بسرعة إطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق تستهدف الجاليات المصرية في الخارج، عبر وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، بالإضافة إلى إنشاء منصة رقمية تفاعلية تتيح للمصريين بالخارج الاستفسار والتسجيل في المبادرة بسهولة. كما اقترح تخصيص موظفين في السفارات للرد على استفسارات المواطنين حول المبادرة.
أهمية مبادرة "بيتك في مصر"
تعتبر مبادرة "بيتك في مصر" إحدى المبادرات الحكومية الهادفة إلى جذب استثمارات المصريين بالخارج في القطاع العقاري، حيث تقدم حوافز مثل الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة ورسوم التسجيل، بالإضافة إلى تمويل عقاري بأسعار فائدة منخفضة. وقد لاقت المبادرة نجاحاً نسبياً، لكن الأرقام تشير إلى أن هناك حاجة ماسة لتعزيز التوعية بها.
يأتي هذا الاقتراح في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى زيادة تحويلات المصريين بالخارج، التي تعد مصدراً هاماً للنقد الأجنبي، حيث بلغت تحويلاتهم نحو 32 مليار دولار في العام المالي الماضي. ومن المتوقع أن تساهم التوعية الأفضل في زيادة هذه التحويلات وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد المصري.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المصريين بالخارج يمثلون ثروة قومية، وأن توفير المعلومات الكافية لهم هو واجب وطني لتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.



