سوريا تبدأ نقل 61 موقوفاً من السويداء إلى حاجز المتونة تمهيداً لعملية تبادل أسرى
أفادت وكالة الأنباء السورية بأن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الشرطة العسكرية، بدأت بنقل 61 موقوفاً من أبناء محافظة السويداء إلى حاجز المتونة في الريف الشمالي للمحافظة. وأشارت الوكالة إلى أن هذا النقل يأتي تمهيداً لإجراء عملية تبادل تشمل أيضاً إطلاق سراح 25 من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى "الحرس الوطني"، وذلك بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر.
خطة أمنية لمحافظة الحسكة وإجراءات إنسانية في مخيم الهول
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، بالتوازي مع دخول وحدات الجيش العربي السوري، التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأضاف البابا أن الواقع الإنساني داخل مخيم الهول كان صادماً بكل المقاييس، حيث احتُجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في ظروف قاسية بمنطقة شبه صحراوية تفتقر للبنى التحتية، مما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان. ومنذ اللحظات الأولى، باشرت وزارة الداخلية بإعادة ضبط الأمن وإغلاق فتحات السور في المخيم وتأمين محيطه، ووضع الموقع تحت إشراف الجهات المختصة.
إجراءات حكومية لتحسين الأوضاع الإنسانية والقانونية
كما أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، وأعادت أغلبيتهم وسوت أوضاعهم القانونية، مع نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوافر فيه شروط إنسانية أفضل ويسهل الوصول إليه. وأكد أن الحكومة السورية تؤكد أن مقاربتها تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون بعدالة بعيداً عن التسييس لمعاناة المدنيين، مع ملاحقة كل من يثبت تورطه بجرائم عبر إجراءات قضائية عادلة وشفافة.
وزاد البابا قائلاً: "نعاهد شعبنا بأن تبقى وزارة الداخلية يد حماية وأمان، وأن تعمل على إعادة كل متضرر إلى مجتمعه مواطناً يتمتع بحقوقه ويلتزم بواجباته في ظل دولة القانون والمؤسسات".
جهود توثيقية لمعالجة فقدان الوثائق
وفيما يتعلق بمن فقدوا وثائقهم، أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن الأمر يحتاج إلى إحصاء دقيق، حيث تجري الوزارة اتصالات مع المنظمات المعنية والأهلية التي تثبت شخصية هؤلاء الناس وأين فقدوا وثائقهم، مع مطابقة الوثائق بين السجلات المدنية نظراً لتعددها خلال سنوات الثورة. وأكد أن العمل يجري اليوم على قاعدة بيانات موحدة تغطي كل سوريا لضمان الشفافية والعدالة في المعالجة.