خبير سياسي: إسرائيل تشن حروبا جديدة للتغطية على فشلها في «7 أكتوبر»
أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن الجانب الإسرائيلي ينطلق في حروب جديدة بهدف إخفاء فشله في حروب سابقة، مشيرًا إلى أن أحداث السابع من أكتوبر مثلت عارًا في سجل المنظومة الأمنية التي كانت تسوق نفسها باعتبارها الضامن الأول للأمن داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف أن هذه المنظومة، التي ارتبطت تاريخيًا بمسارات مثل اتفاق أوسلو، لم تنجح في تحقيق الاستقرار، ما أدى إلى تصاعد الأزمات الأمنية بشكل ملحوظ.
تحولات داخلية وصعود اليمين المتطرف
خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، قال أنور إن فشل المسارات السياسية، بما في ذلك مسار أوسلو، فتح المجال أمام صعود تيارات اليمين المتطرف التي عملت على إزاحة هذا النهج بالكامل.
ولفت إلى أن نتائج هذا التحول كانت واضحة في زيادة معاناة الشارع الإسرائيلي، الذي بات ينزف في أيام معدودة أكثر مما كان يعانيه خلال سنوات، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتكرار الهجمات.
نهج مستمر وليس جولات عابرة
وأشار خبير الشؤون الإسرائيلية إلى أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد جولات عسكرية عابرة، بل هو نهج مستمر يتسم بحالة دائمة من القلق والاضطراب داخل إسرائيل.
وأوضح أن المواطنين يضطرون إلى الركض نحو الملاجئ والمخابئ بشكل متكرر، مؤكدًا أن هذا الوضع يعكس فاتورة باهظة تدفعها إسرائيل داخليًا، ما يدفع إلى مراجعات داخلية حتى في أوساط اليسار.
وأضاف أن اليسار لم يعد يطرح حل الدولتين من منطلق قانوني أو أخلاقي، بل باعتباره وسيلة لتحقيق الأمن في ظل هذه الظروف الصعبة.
إعادة تدوير الفشل وتصعيد خارجي
وتابع أنور أن إسرائيل تحاول إعادة تدوير سياسات ثبت فشلها من خلال تصعيد خارجي وتفسيرات أحادية للاتفاقات، على غرار استثناء بعض الساحات من الالتزامات، مثلما يُطرح في سياق لبنان.
وأشار إلى أن هذا النهج قوبل بإدانات دولية، من بينها مواقف صادرة عن مصر التي اعتبرت هذه الهجمات انتهاكًا غير مقبول للقوانين والأعراف الدولية.
وخلص إلى أن هذه التحركات تعكس محاولة إسرائيلية مستمرة لإخفاء الإخفاقات الداخلية عبر شن حروب جديدة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.



