في قرار يعكس توترًا داخليًا متصاعدًا، منحت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة مهلة إضافية لمدة شهرين، حتى الأول من يوليو، لتقديم خطة واضحة بشأن آلية التحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023. وأكدت المحكمة أن التأخير المستمر في إنشاء لجنة تحقيق رسمية يعد أمرًا "غير مقبول" ويثير إشكاليات قانونية جدية.
تفاصيل القرار القضائي
أصدر القضاة قرارهم بعد جلسة مطولة، مشددين على أنه "لا خلاف حول ضرورة إجراء تحقيق شامل وعميق" في تلك الأحداث التي هزت إسرائيل. وأشاروا إلى أن مرور أكثر من عامين ونصف دون تشكيل آلية تحقيق مناسبة يمثل إخفاقًا لا يمكن تجاهله. وأوضحت المحكمة أنها تمتلك من حيث المبدأ صلاحية التدخل وإصدار قرار بإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق، استنادًا إلى القانون الأساسي للقضاء، إلا أنها فضلت في هذه المرحلة منح الحكومة فرصة إضافية لصياغة آلية تحظى بقبول واسع.
وأكد القضاة أن السلطة التقديرية للحكومة في هذا الملف "واسعة"، لكن ذلك لا يعفيها من واجب التحقيق. وأشاروا إلى صعوبة التدخل القضائي المباشر في هذه المرحلة رغم قانونيته، مما يترك الباب مفتوحًا أمام خيارات متعددة.
غضب عائلات الضحايا
في المقابل، أثار القرار غضب عائلات الضحايا، التي رأت أن منح مهلة إضافية يفتح الباب أمام مزيد من المماطلة. واعتبرت العائلات أن العدالة تتطلب تحركًا فوريًا ومحاسبة واضحة، محملة الحكومة مسؤولية التأخير. وخرجت احتجاجات أمام مبنى المحكمة، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب بتشكيل لجنة تحقيق فورية.
توتر في جلسة المحكمة
كانت جلسة المحكمة الأسبوع الماضي قد شهدت توترًا غير مسبوق، بعد محاولة متظاهرين اقتحام القاعة احتجاجًا على مطالب تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وأدى الحادث إلى تعليق الجلسة مؤقتًا وفتح تحقيق في الواقعة، مما يعكس حجم الانقسام الداخلي حول كيفية التعامل مع تداعيات هجمات 7 أكتوبر.
يذكر أن هجمات 7 أكتوبر 2023 كانت نقطة تحول في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأدت إلى تداعيات أمنية وسياسية واسعة، ولا تزال التحقيقات الرسمية بشأنها محل جدل حاد داخل إسرائيل.



