التقى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، رؤساء ووفود اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة بالدول العربية، مؤكداً أن التكامل العربي لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها تحديات المرحلة ومتطلبات التنمية المستدامة.
ضرورة التكامل العربي في ظل المتغيرات الاقتصادية
أكد الوزير أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تتسارع فيه المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتتعاظم فيه التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وأمن الطاقة وتكلفة النقل، ما يفرض على الدول العربية إعادة صياغة رؤيتها المشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي، والانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة الشراكة الفعلية القائمة على المصالح المتبادلة.
وأشار إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن امتلاك منظومة نقل ولوجستيات متطورة لم يعد مجرد عنصر داعم للنمو، بل أصبح أحد المحددات الرئيسية لقوة الاقتصادات وقدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة تنافسية الصادرات وفتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية والدولية.
رؤية طموحة لتطوير قطاع النقل
أوضح الوزير أن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات الأخيرة رؤية طموحة وشاملة لتطوير قطاع النقل بكافة أنواعه، باعتباره قاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية ومحوراً أساسياً لربط الأسواق وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الجغرافية الفريدة لمصر. كما أولت اهتماماً بالغاً بتعزيز منظومة اللوجستيات كركيزة أساسية لدعم التجارة البينية العربية وربط الأسواق بكفاءة واستدامة، انطلاقاً من موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم ويخدم حركة التجارة العالمية والإقليمية.
الممرات اللوجستية الدولية
أضاف الوزير أنه جرى التخطيط لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، وهي:
- ممر القاهرة / الإسكندرية
- ممر طنطا / المنصورة / دمياط
- ممر جرجوب / السلوم
- ممر القاهرة – أسوان – أبو سمبل
- ممر سفاجا – قنا – أبو طرطور
- ممر السخنة / الإسكندرية
- ممر العريش / طابا
وأشار إلى أن الممرين الأخيرين يجعلان مصر جزءاً من الممرات الدولية، لافتاً إلى استخدام الممرات المصرية كمكمل لقناة السويس ودورها الكبير في حركة التجارة العالمية، مما يعزز كفاءة النقل متعدد الوسائط ويرفع القدرة التنافسية للدولة في مجال التجارة والنقل الإقليمي والدولي، ضمن خطة تطوير النقل متعدد الوسائط التي تتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأوضح أن هذا ظهر جلياً بعد أزمة حروب المنطقة وغلق مضيق هرمز وباب المندب، وما أعلنته السعودية عن تدشين ممر لوجستي يربط الخليج – مصر – أوروبا، مع التركيز على ميناء نيوم (ضبا سابقاً) كميناء محوري لنقل البضائع إلى دول الخليج العربي، بالربط مع ميناء سفاجا واستغلال خط الرورو المصري الإيطالي بميناء دمياط.
خط النقل العربي ومشروعات البترول
أشار الوزير إلى وجود خط النقل العربي الذي دُشن سابقاً بين مصر والأردن لنقل تجارة الأردن عبر ميناء العقبة الأردني وشركة الجسر العربي للملاحة إلى موانئ مصر على البحر الأحمر (طابا – نويبع) ومنه إلى موانئ البحر المتوسط ثم إلى أوروبا وأمريكا. كما تعمل الوزارة حالياً على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل وتجارة المواد البترولية، باعتبارها ملتقى خطوط الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا، وذلك من خلال نقل البترول من دول الخليج العربي (البحرين – قطر – الكويت – الإمارات) بواسطة خطوط أنابيب البترول عبر الأراضي السعودية حتى ميناء نيوم، ومنها إلى مصر سواء عبر ناقلات النفط للمرور عبر قناة السويس إلى أوروبا، أو إلى الموانئ المصرية (السخنة / سفاجا / طابا) ثم بالسكك الحديدية (العريش – طابا) أو عبر شبكة القطار الكهربائي السريع أو عبر أنابيب سوميد.
خطة شاملة لتطوير منظومة النقل
أوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن وزارة النقل قامت بوضع خطة شاملة لتطوير وتحديث عناصر منظومة النقل من وسائل وشبكات، باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه. وشملت خطة التطوير:
- قطاع الطرق والكباري
- قطاع السكك الحديدية
- التوسع في تنفيذ مشروعات النقل الحضري الأخضر المستدام صديق البيئة
- قطاع النقل البحري والموانئ البحرية والأسطول البحري وتكوين الشراكات الاستراتيجية
- قطاع الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية
ولفت إلى إنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية تضم 33 ميناء جافاً ومنطقة لوجستية، مشيراً إلى الميناء الجاف بالسادس من أكتوبر بالشراكة مع القطاع الخاص، والميناء الجاف بالعاشر من رمضان الجاري تنفيذه.



