بيانات ملاحية تكشف: 71% من السفن العابرة لمضيق هرمز مرتبطة بإيران أو أسطول الظل
نقلت قناة سي بي إس الأمريكية عن بيانات ملاحية حديثة أن 71٪ من السفن التي عبرت مضيق هرمز مرتبطة بشكل مباشر بإيران أو تشكل جزءاً من أسطول الظل النفطي المرتبط بطهران. وأشارت هذه البيانات إلى أن سفن أسطول الظل الإيراني شكلت نسبة مذهلة بلغت 88% من عمليات العبور في المضيق خلال الأسبوع الماضي، مما يسلط الضوء على النفوذ الإيراني المتزايد في هذا الممر الاستراتيجي.
دعوة ترامب للدول المتضررة للسيطرة على المضيق
في وقت سابق، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الدول المتضررة من إغلاق مضيق هرمز في الخليج، وسط استمرار الحرب في المنطقة، إلى الذهاب والسيطرة على هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره حوالي 20% من شحنات النفط والغاز على مستوى العالم. وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" إن الدول التي تواجه صعوبات في الحصول على وقود الطائرات بسبب الوضع في المضيق، مثل المملكة المتحدة، والتي رفضت المشاركة في عمليات الضغط على إيران، عليها أن تفكر في خيارين رئيسيين:
- الخيار الأول: شراء الوقود من الولايات المتحدة، حيث يتوفر بكثرة.
- الخيار الثاني: الذهاب إلى المضيق والسيطرة عليه بأنفسها.
توجهات البيت الأبيض واستراتيجية الحرب
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأمريكية على إيران حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً جزئياً. وأشارت الصحيفة إلى أن استعادة العمليات الطبيعية في المضيق لم تكن ضمن الأهداف الأساسية للحرب بالنسبة للولايات المتحدة، حيث رأى ترامب ومساعدوه أن مهمة فتح المضيق ستوسع نطاق الصراع خارج الإطار الزمني المحدد للحرب، والذي يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع.
بدلاً من ذلك، ركز ترامب على تحقيق أهدافه الأساسية، والتي تشمل:
- إضعاف البحرية الإيرانية ومستودعات الصواريخ.
- تقليل الأعمال العدائية في المنطقة.
- ممارسة الضغط الدبلوماسي على طهران لاستئناف حرية التجارة.
وقال ترامب في تصريحات سابقة: "لقد تم إلحاق الضرر بإيران بشكل أساسي. الجزء الصعب انتهى؛ اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم."
أهمية المضيق للدول الأخرى
اعتبرت وول ستريت جورنال أن ترامب وفريقه يرون أن مضيق هرمز أكثر أهمية لدول أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وليس حيوياً لاحتياجات الطاقة الأمريكية. وأشارت الصحيفة إلى ما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، بأن الولايات المتحدة تعمل على "استعادة العمليات الطبيعية" في المضيق، لكنها لم تدرج فتحه ضمن أهداف الحرب الأساسية. هذا الموقف يعكس استراتيجية تركز على المصالح الأمريكية المباشرة، بينما تترك الدول الأخرى تتحمل عبء تأمين إمدادات الطاقة الخاصة بها في هذا الممر الحيوي.



