ارتفاع ضحايا الإبادة الإسرائيلية في غزة إلى 72 ألف شهيد واستمرار الخروقات
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد 22 فبراير 2026، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين الذين لا يزال العديد منهم يعيشون في العراء رغم الاتفاق.
أرقام صادمة للضحايا والإصابات
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، عبر بيان نشرته على منصة تليجرام، ارتفاع ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع إلى 72,072 شهيداً و171,741 مصاباً، منذ بداية الهجمات في 7 أكتوبر 2023. وأضافت الوزارة أن المستشفيات استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية شهيدين و3 إصابات جديدة، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المتواصل.
وتابعت الوزارة في بيانها أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الظروف الأمنية الصعبة. وبحسب الإحصائيات، بلغ عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ما مجموعه 614 شهيداً و1643 مصاباً، مع انتشال 726 جثماناً من تحت الأنقاض.
مبادرة بريطانية لرفض التعاون مع الاحتلال
من جهة أخرى، شهدت بريطانيا تحركاً سياسياً ملحوظاً لدعم القضية الفلسطينية، حيث وقع 1028 عضواً في المجالس المحلية البريطانية بياناً يدعو إلى جعل القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو 2026. ويطالب البيان، الذي حمل عنوان "تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين"، المجالس المحلية بعدم التعاون مع إسرائيل، وفقاً لما أعلنه المركز الفلسطيني للإعلام.
وجرى فتح باب التوقيع على البيان في ديسمبر 2025، بدعم من عدة منصات منها حملة "صوت لفلسطين 2026" و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا"، ويؤكد على ضرورة أن تكون القضية الفلسطينية في صلب الانتخابات التي ستحدد 5014 عضواً في المجالس المحلية و6 رؤساء بلديات عبر 136 منطقة، تشمل جميع أحياء لندن.
توزيع الموقعين على الأحزاب البريطانية
وبحسب حملة التضامن مع فلسطين، وهي منظمة تعنى بتنظيم أنشطة ضغط مؤيدة للقضية، فإن الموقعين على البيان يشملون:
- 345 عضواً من حزب الخضر.
- 338 عضواً من حزب العمال الحاكم.
- 104 أعضاء من الديمقراطيين الليبراليين.
- 3 أعضاء من حزب المحافظين المعارض.
وشدد الموقعون على أهمية عدم تعاون الحكومات المحلية مع إسرائيل في انتهاكات حقوق الإنسان، وإنهاء الشراكات مع الشركات المتعاونة معها، مما يعكس رفضاً واسعاً للسياسات الإسرائيلية.
رفض بريطاني للتوسعات الاستيطانية
في سياق متصل، أكدت بريطانيا رفضها لقرار السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عنه. وجاء هذا الرفض بعد أن صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد 15 فبراير 2026، على مشروع قرار يسمح لها بتسجيل أراض فلسطينية واسعة كـ"أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967.
ويسمح هذا القرار، الذي يعيد العمل بإجراء متوقف منذ ستين عاماً، لسلطات الاحتلال بالإسراع في عملية تسوية الأراضي الفلسطينية ونقل ملكيتها عبر المصادرة، مما قد يؤدي إلى استيلاء إسرائيل على نحو 15% من أراضي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تهدف إلى توسيع المشروع الاستيطاني.
هذه التطورات تأتي في وقت تستمر فيه المعاناة الإنسانية في غزة، مع ارتفاع أعداد الضحايا وتصاعد التوترات السياسية الدولية حول القضية الفلسطينية، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخلات دولية فاعلة لوقف العنف وحماية المدنيين.



