مدبولي يعلن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه بتكلفة 100 مليار جنيه
رفع الحد الأدنى للأجور لـ8000 جنيه بتكلفة 100 مليار

رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه بتكلفة 100 مليار جنيه

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن قرار حكومي تاريخي برفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهرياً، وذلك بدءاً من أول يوليو القادم. وأوضح أن التكلفة الإجمالية لهذا القرار تقدر بحوالي 100 مليار جنيه، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين مستويات المعيشة للعاملين في القطاعين العام والخاص.

إجراءات دعم اقتصادي واسعة

وأضاف رئيس الوزراء خلال كلمته في مجلس النواب أن الحكومة كانت قد أعلنت في شهر فبراير الماضي عن حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تزيد عن 40 مليار جنيه، وذلك لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز العدالة الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية.

إشادات دولية بالإصلاحات المصرية

وأشار مدبولي إلى أن الإجراءات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة نالت إشادات من مؤسسات اقتصادية كبيرة على المستوى الدولي. حيث قال مسؤولو صندوق النقد الدولي خلال الأيام الماضية: "إن مصر تعد نموذجاً للإجراءات المسؤولة وقت الأزمات، وأن الإصلاحات الاقتصادية في مصر وتعزيز هوامش الأمان المالية مكَّنا مصر من التعامل بصورة أفضل مع الصدمات الخارجية".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما أضاف أن وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية ثبتت تصنيفها الائتماني السيادي لمصر عند مستوى "B/B" على الأمد الطويل والقصير مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى التوازن بين آفاق النمو في مصر على المدى المتوسط وزخم الإصلاحات القوي في مواجهة المخاطر المتجددة.

مصر في صدارة الأسواق المنفتحة للاستثمار

وتابع رئيس الوزراء أن وكالة فيتش العالمية قالت إن مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين 18 سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 27 عالمياً من بين 202 سوقاً، من حيث انفتاح الاستثمار. مع توقعاتها بأن يؤدي الحفاظ على سعر صرف أكثر مرونة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة على المدى القصير إلى المتوسط.

تأثيرات الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة

وأشار مدبولي إلى أن المعروض النفطي العالمي تعرض لصدمة تاريخية، انخفضت على إثرها الإمدادات العالمية بشكل حاد نتيجة:

  • الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.
  • تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
  • نقص المعروض النفطي بشكل عام.

وأوضح أن أزمة مضيق هرمز تُعد العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم. فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يومياً قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً فقط خلال الأزمة. ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة، فإن ذلك لم يكن كافياً لتعويض النقص الحاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ارتفاع أسعار النفط وتداعياته العالمية

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات. حيث ارتفع سعر برميل النفط من نحو 69 دولاراً قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولاراً، ثم إلى 93 دولاراً، قبل أن يقفز إلى 120 دولاراً، ثم يتراجع نسبياً ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً.

مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع. وترتب على ذلك رفع العديد من الدول -ومنها دول مُصدرة للنفط- أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة، وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف.